دعا نائب رئيس المجلس البلدي بحائل، هتاش بن حضيري الهمزاني إلى إيجاد ضوابط للسماح للمرأة بقيادة السيارة، تتم دراستها دراسة مستوفية وفق الضوابط الشرعية حتى ولو أدى ذلك إلى تخصيص أقسام نسائية في الإدارات المعنية.

وقال الهمزاني في خطاب وجهه إلى "الوطن": أرجو أن يكون تفكيرنا بمستقبلنا نابعا من عقيدتنا بما يحقق أهداف أجيالنا ويضمن سلامة ناشئتنا بعيدا عن بعض الرغبات التي تبنى على أهداف والتي يكون ظاهرها الحرص علينا وباطنها تفكيك تركيبة عاداتنا حتى ولو لم يكن على المدى القريب، والذي بدأنا نلمس سلبيات تشددنا، وإقفال باب الحوار وعدم قبول الرأي الآخر.

وأضاف الهمزاني: أود أن أتطرق إلى دور المرأة في الماضي مقارنة بواقعنا اليوم، حيث كانت في الماضي تقوم بثلاثة أرباع عمل الرجال في أيامنا هذه، إذ كانت إضافة إلى رعاية أبنائها والقيام بمهام منزلها ترعى الماشية وتجلب ماء السقيا من الآبار وتذهب إلى الأسواق للتزود بالمؤن حتى لو كانت بعيدة، ويتطلب الأمر المبيت وعادة ما تكون برفقة رجال وتستقبل الضيوف في حالة غياب رب الأسرة، والقيام بواجبهم وتهيئة العشاء والمبيت لهم، وهي عادة ما تكون بمفردها.

وأشار الهمزاني إلى أن العادات القبلية نظمت عمل المرأة وفق الضوابط الشرعية، دون المساس بكرامتها، إلا أنه بعد اتساع دائرة المدنية واندثار بعض العادات نتيجة للهجرة إلى المدن واختلاف العادات والثقافات حددت مهام المرأة وفق أطر ضيقة جدا، للحفاظ على كرامتها وسداً للذرائع وخوفا من أن ينفرط عقد الضوابط وتنحو الأمور إلى اتجاهات لها انعكاسات وآثار سلبية يصعب معها تعديل المسار بالاتجاه الصحيح.

وقال الهمزاني في خطابه: إننا وافقنا ولو لم يكن طوعا على اختلاط النساء بالرجال في الأسواق والمحلات التجارية والمستشفيات والحدائق، وسمحنا للمرأة بمرافقة السائق الأجنبي، الذي يكون في أغلب الأحيان غير مسلم، وقد لا تخلو أبواب منازلنا من أرقام وعناوين أصحاب المطاعم المشهورة، الذين يقومون بتوصيل الوجبات إلى منازلنا بواسطة مختصين يراعى في تعيينهم الشكل والأناقة.

وأضاف: عندما نمعن النظر جيدا فيما حولنا، نجد أننا نؤسس لدى الناشئة الاختلاط بالسائقين والخدم وعمال المطاعم بما يجعلهم يتأثرون بثقافتهم، ولا نستبعد أن يكون من بينهم من يسعى إلى تدمير شبابنا سواء بزرع بعض المعتقدات السيئة أو البحث عن المال من خلال بيع كل ما هو محرم لهم.