رعى أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز مساء أمس الحفل الذي أقامته الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمناسبة مرور (30) عاماً على قيام مجلس التعاون، بمقر الأمانة العامة في الرياض.

وسوف يرفع في تمام العاشرة صباحا بتوقيت مكة المكرمة اليوم علم وشعار مجلس التعاون في جميع الدول الأعضاء وبتوقيت واحد، في المنافذ الحدودية والأماكن التي لها علاقة بالعمل الخليجي المشترك، بشكل دائم بمناسبة مرور ثلاثة عقود على تأسيس مجلس التعاون الخليجي. وكان هذا الإجراء أقره قادة دول مجلس التعاون في اجتماعهم الأخير في الرياض، على أن يعامل علم مجلس التعاون وفق نظام العلم الوطني لكل دولة ويرفع إلى يساره، على أن ينكس في حالة الحداد. وستقام مراسم رفع العلم الخليجي إلى جانب العلم السعودي في الرياض بمقر وزارة الخارجية السعودية.

وعبر الأمين العام للمجلس الدكتور عبد اللطيف الزياني في كلمته الاحتفالية بالمناسبة عن سعادته بهذا الحدث الهام لكافة مواطني دول المجلس، متمنيا لهم أن ينعموا في ظل هذه المسيرة المباركة بالمزيد من التقدم والرخاء سائلا الله أن يزيدهم قوة وتماسكا وتآلفا.

وأشاد الزياني بدور الأمناء العامين السابقين الذين تم تكريمهم خلال الاحتفالية، لدورهم البارز في نجاح مسيرة مجلس التعاون الخليجي. وقال "أمناء المجلس أخلصوا في العمل وبذلوا الكثير من العطاء والجهد لقيادة دفة السفينة بكل كفاءة واقتدار وسط الأجواء المتقلبة والأمواج العاتية حتى أصبح للمجلس وأمانته العامة مكانة بارزة ومرموقة بين المنظومات الإقليمية والدولية المتميزة في العمل والعطاء والتنظيم".

وأوضح الزياني أن دخول المملكة المغربية والمملكة الأردنية إلى منظومة مجلس التعاون الخليجي هو مسألة لا تزال تحت الدراسة، وأن المجلس الوزاري لمجلس التعاون يتولى مناقشة ذلك مع الدولتين المرشحتين لتحديد إمكانية تنفيذ هذا المشروع.

وحول الاحتفالية، بيّن الزياني أن مسيرة مجلس التعاون خلال الفترة الماضية حققت الكثير من الإنجازات على طريق التكامل بين الدول الأعضاء، مثل الاتحاد الجمركي الذي أقامته دول المجلس في 2003، واعتماد المجلس الأعلى في قمة مسقط عام 2008 اتفاقية الاتحاد النقدي.

وايضا إقامة السوق الخليجية المشتركة التي أعلن عنها اعتبارا من مطلع عام 2008، والتي تستند إلى مبدأ أساسي، وهو المساواة التامة في المعاملة بين مواطني دول المجلس في المجالات الاقتصادية في جميع الدول الأعضاء. وتشمل هذه المعاملة التنقل والإقامة، والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية، والتأمين الاجتماعي والتقاعد، وممارسة المهن والحرف، ومزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية، وتملك العقار، وتنقل رؤوس الأموال، والمعاملة الضريبية، وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات، والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

يذكر أن الحفل تم بحضور عدد من الأمراء والأمناء العامين السابقين للمجلس، وكبار المسؤولين بالمملكة العربية السعودية، وأعضاء السلك الدبلوماسي الخليجي والعربي والدول الصديقة المعتمدين لدى المملكة.