أعلن الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن، سلطان البركاني أن اتفاق المبادرة الخليجية الذي ينص على تنحي الرئيس علي عبدالله صالح في غضون شهر، سيتم التوقيع عليه بعد غد في صنعاء. وقال البركاني أمس "لقد أبلغنا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن جميع الأطراف مستعدة للتوقيع على المبادرة الخليجية".

وكان الزياني غادر صنعاء مساء أول من أمس بعد خمسة أيام من المفاوضات. وأكد مصدر في المعارضة المنضوية تحت لواء اللقاء المشترك أن التوقيع على المبادرة سيتم الأحد المقبل في العاصمة اليمنية. وذكرت مصادر سياسية مطلعة أن صالح تعرض "لضغوط كبيرة" من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي خلال الساعات الـ24 الأخيرة لدفعه باتجاه التوقيع على الاتفاق. وكانت أجواء من التوتر سادت العاصمة اليمنية عقب مغادرة الزياني صنعاء من دون التوقيع على المبادرة.

وشددت صنعاء من تدابيرها الأمنية المفروضة على مقري القصر الجمهوري ومجمع دار الرئاسة والبنك المركزي، وسط صنعاء. كما هيمنت أجواء من الغضب والتحفز على ساحة التغيير بصنعاء مع تزايد مطالب المعتصمين بالتعجيل بتحديد ساعة الصفر للزحف إلى القصر الجمهوري باعتباره الخيار الأخير المتاح.




صنعاء، صادق السلمي، أ ف ب


أعلن الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن، سلطان البركاني أن اتفاق المرحلة الانتقالية، سيتم التوقيع عليه بعد غد في صنعاء. البركاني قال أمس "لقد أبلغنا الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أن جميع الأطراف مستعدة للتوقيع على المبادرة الخليجية". وذكر أن الاتفاق الذي ينص على تنحي الرئيس علي عبدالله صالح في غضون شهر سيتم التوقيع عليه الأحد المقبل بحضور الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني.

وكان الزياني غادر صنعاء مساء أول من أمس بعد خمسة أيام من المفاوضات دون التوصل إلى توقيع المبادرة التي تسعى إلى وضع حد للأزمة اليمنية. وأكد مصدر في المعارضة البرلمانية المنضوية تحت لواء اللقاء المشترك أن التوقيع على المبادرة سيتم الأحد المقبل في العاصمة اليمنية. وذكرت مصادر سياسية مطلعة أن صالح تعرض "لضغوط كبيرة" من الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي خلال الساعات الـ24 الأخيرة لدفعه باتجاه التوقيع على الاتفاق. ويأتي ذلك فيما أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب أمس أنه يتعين على صالح أن يحترم التزاماته بخصوص انتقال السلطة.

وكانت أجواء من التوتر قد سادت العاصمة اليمنية عقب مغادرة الزياني صنعاء من دون التوقيع على المبادرة. وشددت صنعاء من تدابيرها الأمنية المفروضة على كافة المنشآت والمقار الحكومية ومقري القصر الجمهوري ومجمع دار الرئاسة بمديرية السبعين والبنك المركزي بوسط صنعاء. وأفرغت مخيمات الاعتصام الشعبي لأنصار الحزب الحاكم في كل من ميدان التحرير والساحة الأمامية للاستاد الرياضي في المدينة الرياضية بضواحي العاصمة. وجرى حشد المعتصمين للمشاركة في مسيرة تصدرتها اللافتات والشعارات التي تحمل أحزاب اللقاء المشترك المعارض مسؤولية إفشال التوقيع على المبادرة الخليجية والسعي إلى الدفع بالأوضاع في البلاد إلى منحدر أكثر تأزما.

كما هيمنت أجواء من الغضب والتحفز على ساحة التغيير بصنعاء مع تزايد مطالب المعتصمين بالتعجيل بتحديد ساعة الصفر للزحف على القصر الجمهوري باعتباره الخيار الأخير المتاح عقب إخفاق مساعي الوساطة الخليجية. واعتبرت مصادر في ساحة التغيير بصنعاء أنه "لم يعد هناك من حل للأزمة سوى إجبار الرئيس صالح على التنحي الفوري ودون أية ضمانات بعدم الملاحقة والمحاكمة بالزحف على قصره الرئاسي". وفي محافظة تعز شارك أمس مئات الآلاف من المعتصمين بساحة الحرية في مسيرة حاشدة. وكان حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم والمعارضة قد تبادلا الاتهامات بإفشال التوقيع على المبادرة، حيث أكد الحزب الحاكم أن "أحزاب اللقاء المشترك ظلت على موقفها المتشدد وتصعيدها للأوضاع، وأصرت وبتعنت شديد على أن يتم التوقيع على الاتفاقية من قبل عناصر وكيانات غير شرعية خارجة على القانون".

من جانبها رفضت المعارضة الاتهامات، مشيرة إلى أن صالح رفض المقترحات كافة التي قدمت إليه للتوقيع عليها. وقالت "في كل مرة كان صالح يشترط شرطا ثم يتراجع عنه. إنه متمسك بالسلطة ولا يريد تركها وهو مستعد للتضحية بأي شيء مقابل الحفاظ على السلطة". واتهم أحد قادة المعارضة الرئيس صالح بإفشال المبادرة لإخراج البلاد من أزمتها المستعصية، مشيرا إلى أنه "مستعد لكل شيء للبقاء في السلطة". وقال الأمين العام للحزب الاشتراكي، الرئيس الدوري للقاء المشترك المعارض، ياسين أحمد نعمان "إن النظام أفشل المبادرة برفضه توقيعها رغم أنها كانت تستجيب لجزء كبير من مطالبه". وأضاف "نحن مصصمون على الاستمرار في العملية السياسية، لكن يبدو أن النظام مصر على خيارات أخرى، أي رفض الخيار السلمي، كما أنه مستعد لكل شيء لكي يبقى في السلطة".