شهد أمير منطقة جازان الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمس حفل تخريج أكثر من 7017 طالبا وطالبة يمثلون الدفعة السادسة من خريجي جامعة جازان للعام الجامعي 1431 ـ 1432 في تخصصات نوعية وجديدة وذلك بقاعات الاحتفالات بالجامعة. وتعتبر هذه الدفعة هي الأكبر عددا منذ تأسيس الجامعة.
وألقى مدير الجامعة الدكتور محمد بن علي آل هيازع كلمة قال فيها "نحن اليوم لا نحتفل بانتهاء رحلة علم لما يزيد على 7 آلاف خريج وخريجة؛ بل نزرع البذور الأولى لابتداء رحلة عمل، وقصة هذه الأجيال التي تلبس اليوم ثياب البهاء في دثار التخرج هي بالضبط قصة وطن، جذور أمة تشابكت على هذا العهد والميثاق السعودي لما يربو عن 300 عام، وكل أمة خلت برجالها ترفع أعلام هذا الوطن إلى الجيل الذي تلاه".
وأضاف: هكذا نحن منذ أيام الإمام الأكبر محمد بن سعود حتى شمس المؤسس العظيم عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل، هكذا نحن وسنكون من فجر المؤسس حتى شمس عبدالله بن عبدالعزيز. نحن اليوم ـ يا صاحب السمو ـ إنما نسقي الأوراق الخضراء من أبنائك الذين التفوا اليوم من حولك والتفتوا إليك. وهؤلاء هم حديقة هذا الزمان وأزهاره وما نحن اليوم معهم إلا أوصياء على ربيعه".
واستطرد مدير الجامعة قائلا: هؤلاء يرفعون إليك عبارات الشكر والتقدير والامتنان مثلما هم يرفعون أعناقهم عاليا في وطن لا يحني القامة. لقد كنت لهم ـ يا صاحب السمو ـ أستاذ الجامعة الخفي مثلما أنت الإداري بالمعلوم الذي وقف خلف كل التفاصيل لتكمل بهذه الجامعة منجزا طالما كان الحلم الأبهى في مسيرة البناء بهذا الجزء الغالي من الوطن. أما نحن يا صاحب السمو فعاجزون عن الشكر، للسبب الذي علمتنا إياه منهجا أن المسؤولية لا تنتظر الشكر.
وأضاف آل هيازع أن خراج هذا الغيث من هذه السحابة الوطنية اليوم، ليس إلا مناخ القائد الوالد الأغلى عبدالله بن عبدالعزيز لامس جازان الذي يستمطر غده ومستقبله. كان خادم الحرمين الشريفين أول لسان ينطق اسم هذه الجامعة في ليل الزيارة التاريخية، وهذا شرف نعاهد الله أن نشكره وأن نوفيه إليه، ومن بضع شتات أصبحنا اليوم جامعة تضم أكثر من 50 ألف طالب وطالبة في جميع التخصصات وتنتشر في معظم المحافظات، وغدا سنكمل بناء خريطة التعليم العالي في هذه المنطقة بآخر مكارم القيادة العليا بافتتاح ثلاث كليات جامعية ستبدأ مطلع العام المقبل ـ بمشيئة الله ـ وهي كلية الشريعة والقانون وكلية العلوم والآداب في محافظة الداير وكلية العلوم والآداب في محافظة العارضة. وبمثل هذا الكم، فإن التحدي أمامنا هو النوع ولن نتنازل أمام هذا المجتمع عن منجز، ولن نتراجع خطوة عن بريق الاسم الذي صنعته هذه الجامعة لنفسها في بضع سنين. ونحن ندرك ماذا نريد بالضبط. لم نصل للرضى وإن كان هو الهدف الذي نقف أمام هذه المسؤولية للوصول إليه.
وقال آل هيازع إن هؤلاء الخريجين ـ يا سمو الأمير ـ يستأذنونكم أن ترفع أسمى آيات الشكر وعظيم الولاء إلى قائد هذه البلاد وإلى سمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني، على كل الدعم والتشجيع الذي حظيت به هذه الجامعة منذ الأساس حتى قطف الثمرة، ومن الغراس التاريخي الأول حتى اللحظة التي يرفع فيها هؤلاء الرجال هاماتهم إلى المسافة التنموية الوطنية التي كانوا فيها بذورا وسيكونون من بعد اليوم بها شركاء في المواصلة بهذه الرحلة المباركة.
تلا ذلك كلمة الخريجين ألقاها نيابة عنهم الخريج عبدالرحمن خمج، أبدى فيها شكره وزملائه لأمير جازان لرعايته وتشريفه حفل التخرج، ولجامعة جازان التي احتضنتهم في جنباتها وهيأت لهم المناخ التعليمي الأكاديمي المثالي لتحصيلهم ونجاحهم وتفوقهم. وشكر الخريجون لأولياء أمورهم الدعم والمساندة والرعاية التي مكنتهم من السير في حياتهم التعليمية وفق المأمول لنهايات سعيدة، وفي نهاية كلمته أكد الخريجون عزمهم على خدمة وطنهم ومليكهم ومجتمعهم والبذل والعطاء متسلحين بسلاح العلم والمعرفة.
عقب ذلك، أعلن عميد عمادة القبول والتسجيل بجامعة جازان الدكتور حسن بن عبدالله إسحاق نتائج الخريجين حيث بين أن عدد الخريجين في كليات الجامعة المختلفة بلغ 7017 خريجا وخريجة.
إثر ذلك، أدى خريجو كلية الطب قسم الطبيب ثم سلم أمير منطقة جازان الجوائز والشهادات للخريجين والمتفوقين.