دعا تحالف المعارضة اليمنية دول الخليج اليوم الأحد(8/5/2011) للضغط على الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للتخلي عن السلطة في الوقت الذي تتواصل فيه الاحتجاجات المناهضة لحكمه الطويل.

تأتي الدعوة قبل قمة مقررة يوم الثلاثاء المقبل لمجلس التعاون الخليجي الذي قدم خطة قبل عشرة أيام لإنهاء الاضطرابات المستمرة منذ شهور في اليمن وهي الخطة التي يرفض صالح التوقيع عليها حتى الآن.

وتتضمن الخطة استقالة الرئيس اليمني بعد 30 يوما من التوقيع.

وقال بيان صادر عن تحالف المعارضة "يدعو اللقاء المشترك وشركاؤه الدول الشقيقة والصديقة إلى الكف عن الاستقبال الرسمي لما تبقى من أجزاء هذا النظام الدموي وعدم تقديم أي دعم مادي أو معنوي له لأنه سيستخدمها في قمع الشعب وسفك المزيد من دماء اليمنيين."

وأضاف "أي تأجيل أو مماطلة إضافية من قبل النظام في توقيع هذا الاتفاق... سيضع النظام أو ما تبقى منه وجها لوجه أمام خيارات الشعب التي ... ندعو كل الأشقاء والأصدقاء لمساندتها."

ويرى المنتقدون رفض صالح التوقيع على الاتفاق قبل أسبوع إشارة واضحة على أنه لا ينوي التنحي سريعا بعد 30 عاما في المنصب.

وقال سكان إن مظاهرات تطالب برحيل صالح خرجت اليوم الأحد في عدة مناطق من بينها جزيرة سقطرى بالمحيط الهندي ومدينة إب في جنوب غرب البلاد ومدينة تعز في الجنوب ومحافظة الحديدة على ساحل البحر الأحمر.

وقال ناشط محلي إن مسلحين يرتدون ملابس مدنية يعتقد أنهم رجال أمن فتحوا النار على المتظاهرين في بلدة السعيدية بمحافظة الحديدة مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ستة.

وقال الناشط لرويترز عبر الهاتف "بدأت مسيرة احتجاجا على نقص الوقود لكنها تحولت إلى مظاهرة مناهضة لصالح."

وفي تعز حاصر نحو ألفي شخص العديد منهم مدرسون وطلاب مبنى تابع لوزارة التعليم في مظاهرة تطالب بتأجيل الاختبارات الدراسية. وردد العديد كذلك شعارات تطالب برحيل صالح.

وفي وقت لاحق انضم المئات من المحتجين المناهضين للحكومة للتجمع واندلعت اشتباكات مع قوات الشرطة والجيش عندما تحرك الحشد لقطع شارع رئيسي. وقال شاهد من رويترز إن عدة أشخاص أصيبوا عندما أطلقت الشرطة الرصاص في الهواء واستخدمت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق المحتجين.

وتعهد العديد من المتظاهرين ومن بينهم طلاب ورجال قبائل ونشطاء بالبقاء في الشوارع حتى تنحي صالح. وهناك كثيرون لا تربطهم صلة بأحزاب المعارضة التي يشكلها إسلاميون وقوميون عرب ويساريون تعاونوا مع صالح في السابق.

وصمد صالح أمام ثلاثة أشهر من الاضطرابات ووصف معارضيه يوم الجمعة بأنهم "خارجون عن القانون" ومن "قوى الإرهاب".