توصلت طبيبة إيطالية إلى وسيلة جديدة لتحديد الأطفال المهددين في المستقبل بأمراض في القلب، وذلك بالاعتماد على قياس سماكة العظام في الرسغ، بالاستناد إلى أن خلل إفراز الأنسولين في الجسم، وهو السبب المباشر لمرض السكري، وأمراض أخرى قد تؤثر على القلب، يلعب دوراً في تشكيل بنية العظام.

وذكر موقع CNN الإخباري أمس أن الفحوصات الأولية السابقة والتي تهدف لمعرفة ما إذا كان الطفل عرضة للإصابة بأمراض القلب كانت تعتمد على قياس الوزن، ونسبة الكولسترول، وضغط الدم، ولكن الأطباء يدركون أن هذه المعايير ينقصها الثبات على مدار فترة طويلة من الزمن، وهو أمر لا يخدم التشخيص الطبي الدقيق. وتقول الدكتورة رافائيلا بوزيتي، أخصائية أمراض الأطفال في جامعة سابينزا في إيطاليا، إن تراجع نسب إفراز الأنسولين في الجسم لدى الأطفال يمكن قياسه بشكل دقيق بالاعتماد على حجم الرسغ لدى الأطفال، الأمر الذي قد يوفر معطيات أفضل لمعرفة إمكانية تعرضهم مستقبلاً لأمراض القلب. وقالت إن الاختبارات التي أجرتها مع فريقها على هذا الموضوع أظهرت أن نقص الأنسولين في الجسم يجعل الرسغ أكبر بنسب تتراوح بين 12 و17%، ما قد يمثل مؤشراً مبكراً لمرض القلب.

وذكرت بوزيتي أن الأنسولين يؤثر على العظام بفعل عامل موجود فيه يلعب دوراً في نمو الجسم ككل، وخاصة العظام، وبالتالي فإن أي خلل فيه يؤثر على حجم العظام مباشرة، وقد جرى اختيار عظم الرسغ في الاختبار لسهولة ملاحظته.