أعربت دول الخليج العربي أمس عن قلقها العميق إزاء تدخل إيران في شؤونها الداخلية، واصفة تصريحاتها بالعدائية والمستفزة.
ودان بيان صدر عقب اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض أمس التدخل المستمر في الشؤون الداخلية لدول المجلس من خلال التآمر على أمنها الوطني، وبث الفرقة والفتنة الطائفية بين مواطنيها، ولمبادئ حسن الجوار والأعراف والقوانين الدولية.
واستنكر المجلس الاتهامات الباطلة التي تضمنها البيان غير المسؤول للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني، بشأن السعودية، واصفا البيان بالعدائي.
وفضلا عن رفض المجلس للتدخل في شؤون البحرين، أكد وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله آل نهيان لـ"الوطن" أن شبكات التجسس الإيرانية التي كشفتها الكويت"تصرف غريب من دولة جارة تدعي وتطالب بعلاقات حسن الجوار" مطالبا طهران بـ"ربط الأقوال بالأفعال".
وقال: هناك اختلال في العلاقة بين دول المجلس وإيران، حيث تتعاطى الأولى باحترام مع الأخرى، غير أن إيران لا تتعامل بذات القدر من الاحترام.
انتقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اتجاه إيران العدائي نحوها معتبرا عمل طهران على استهداف أمن واستقرار الدول الخليجية قرارا خطيرا من خلال دعم استهداف المواقع الحساسة والأمنية والعسكرية، وقال وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد في رده على سؤال لـ"الوطن" حول نشاطات إيران بأن منظومة كمجلس التعاون الخليجي لا يمكن أن ترضى بمثل هذه التوجهات.
وبين أن أجندة الاجتماع الاستثنائي الذي عقده وزراء خارجية دول مجلس التعاون في الرياض تناول ما يمكن أن يقدم لليمن من خلال الدخول في حوار مع أطراف الأزمة اليمنية، وتطورات الوضع في مملكة البحرين وتأكيد موقفها الموحد لمواجهة التحديات التي تواجه المنامة معا دعما للخطوات التي اتخذتها القيادة البحرينية وتأكيد أحقية دول التعاون في المشاركة في الحفاظ على أمن البحرين من خلال درع الجزيرة الذي جاء بناء على طلب الحكومة البحرينية.
وأضاف أن كشف شبكات التجسس الإيرانية في الكويت تصرف غريب من دولة جارة تدعي وتطالب بعلاقات حسن الجوار من خلال الخطاب السياسي الإيراني، مطالبا طهران بربط الأقوال بالأفعال، معتبرا أن هناك اختلالا في العلاقة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي وإيران حيث إن الأولى تتعاطى باحترام معها فيما لا تتعامل الثانية بذات القدر من الاحترام مع المنظومة، مطالبا طهران بإعادة النظر في مواقفها.
واستعرض اجتماع المجلس الوزاري مستجدات الأوضاع في المنطقة معربا عن بالغ قلقه لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي من خلال التآمر على أمنها الوطني وبث الفرقة والفتنة الطائفية وبين مواطنيها في انتهاك لسيادتها واستقلالها لمبادئ حسن الجوار والأعراف والقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
وأعرب بيان للمجلس في هذا الإطار عن إدانته للتدخل الإيراني السافر في شؤون دولة الكويت بزرع شبكات تجسس على أراضيها بهدف الإضرار بأمنها واستقرارها ومصالح مواطنيها، مشيدا بكفاءة أجهزة الأمن الكويتية ومساندة دول مجلس التعاون لكافة الإجراءات التي تتخذها دولة الكويت لحماية أمنها الوطني انطلاقا من مبدأ ترابط الأمن الاجتماعي لدول المجلس.
وكان المجلس قد عقد اجتماعه مساء أمس، بمقر الأمانة العامة للمجلس بالرياض، برئاسة وزير الخارجية الإماراتي رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، بحضور كل من وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الكويت الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح. وشارك في الاجتماع الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني.