ذكر شهود عيان أن قوات الأمن السورية قتلت 3 محتجين على الأقل اليوم (الجمعة 2011-04-01) في ضاحية دوما جنوب دمشق مع تجدد الاحتجاجات الشعبية في عدة مدن رغم خطوات إصلاحية أعلنها الرئيس بشار الأسد.

وأقرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الرسمية للمرة الأولى اليوم بتجمع مصلين عقب صلاة الجمعة في درعا واللاذقية اللتين شهدتا الشهر الماضي اشتباكات دموية وقالت إنهم دعوا إلى تسريع الإصلاحات.

وقالت سانا "خرج عدد من المصلين في بعض جوامع مدينتي درعا واللاذقية مرددين هتافات تحية للشهيد وتدعو لتسريع إجراءات الاصلاح وذكر مندوبو سانا انه لم تحدث احتكاكات بين المصلين وقوى الأمن في هذه التجمعات."

وافاد شهود إن القتلى الثلاثة في ضاحية دوما كانوا بين 2000 شخص على الأقل رددوا هتافات مطالبة بالحرية عندما أطلقت قوات الأمن أعيرة لتفريقهم وإبعادهم عن ساحة البلدية.

وقتل أكثر من 60 شخصا في أسبوعين من الاضطرابات التي لم يسبق لها مثيل في سوريا والتي تشكل أكبر تحد لحكم حزب البعث الذي بدأ قبل نحو 50 عاما.

وفي وقت سابق قال نشطاء إن مسيرات احتجاجات بدأت بعد صلاة الجمعة في العاصمة دمشق وفي بانياس ومدينة اللاذقية الساحلية ضد حكم الرئيس بشار الأسد بعد يومين من خطاب لم يقدم فيه التزاما صريحا بتلبية المطالب الشعبية بمزيد من الحريات.

وأوضح شاهد عيان إن قوات الأمن وموالين للأسد ضربوا محتجين بالعصي أثناء مغادرتهم مسجد الرفاعي في حي كفر سوسة في دمشق بعد صلاة الجمعة.

وقال لرويترز في اتصال تليفوني من مجمع المسجد إن ستة محتجين على الأقل اعتقلوا وإن عشرات أوسعوا ضربا لدى خروجهم من المسجد.

وكان نحو 200 شخص قد أخذوا يرددون هتافات تعبر عن التأييد لمدينة درعا الجنوبية حيث تفجرت الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

ودعا نشطاء على الانترنت المحتجين للتظاهر في أنحاء البلاد في إطار ما أطلقوا عليها اسم جمعة الشهداء.

وأفاد نشطاء إن قوات الأمن وموالين للأسد تجمعوا في وقت سابق حول المساجد حيث استؤنفت الاحتجاجات بعد صلاة الجمعة.

وامتنع الأسد يوم الأربعاء عندما تحدث علانية للمرة الأولى منذ بداية المظاهرات عن الإعلان عن إي إصلاحات لاسيما إلغاء قانون الطوارئ الذي يحكم البلاد منذ 48 عاما والذي استخدم لقمع المعارضة وتبرير الاعتقالات التعسفية.

وأمر الأسد أمس الخميس بتشكيل لجنة لصياغة قانون لمكافحة الإرهاب يحل محل قانون الطوارئ في خطوة رفضها معارضوه قائلين إنهم يتوقعون أن يعطي القانون الجديد الدولة معظم السلطات الحالية.

وأمر كذلك بالتحقيق في مقتل مدنيين وأفراد من قوات الأمن في مدينتي درعا واللاذقية اللتين شهدتا الأسبوع الماضي اشتباكات ألقت السلطات باللائمة فيها على عناصر مسلحة وقتل فيها 12 شخصا حسبما قال مسؤولون.

وقالت وكالة الأنباء السورية إن قوات الأمن اعتقلت مجموعتين مسلحتين فتح أفرادهما النار وهاجما المواطنين في ضاحية في دمشق. ولم تحدد عدد المعتقلين.

وكان الأكراد الذين يشكلون ما بين عشرة و15 % من سكان سوريا البالغ عددهم نحو 20 مليونا نظموا مظاهرات عنيفة ضد الدولة في 2004 أسفرت عن مقتل العشرات.

وشكل الأسد أيضا لجنة "لدراسة تنفيذ توصية بحل مشكلة إحصاء عام  1962 في محافظة الحسكة" في شرق البلاد والذي أدى إلى حرمان 150 ألف كردي يعيشون في سوريا من الجنسية.