طردت البحرين أمس القائم بالأعمال الإيراني، فيما أمرت إيران دبلوماسيا بحرينيا بمغادرة البلاد ردا على الخطوة البحرينية، في علامة أخرى على تزايد التوتر بين البلدين.

وأكد لـ"الوطن" مسؤول في هيئة شؤون الإعلام البحرينية أن السلطات البحرينية طردت القائم بالأعمال الإيراني في المنامة على خلفية التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للمملكة بعد أن خاطبت طهران منظمات دولية عن الأوضاع الأمنية في البحرين.

وفيما بدأت الحياة الطبيعية في البحرين تعود تدريجيا، أكد رئيس الحكومة الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن باب الإصلاح "لن يوصد وأن الإصلاح مسيرة لن تتوقف". وأشار إلى أن محاولات البعض جر البحرين لمنزلقات خطيرة "لن تجد لها طريقا للنجاح".

وأعرب مجلس الوزراء البحريني عن أسفه للموقف السلبي من بعض الجمعيات السياسية تجاه مبادرات الدولة، في إشارة لموقف المعارضة السياسية، التي اشترطت استقالة الحكومة والقبول بسن دستور جديد للدولة قبل الجلوس على طاولة الحوار الوطني التي دعا إليها ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.



أكد رئيس حكومة البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن الحكومة تدعم توجهات عاهل البحرين حمد بن عيسى آل خليفة باستمرار عملية الإصلاح واستتباب الأمن، فيما بدأت الحياة الطبيعية تعود تدريجيا إلى البلاد. وأهاب الأمير خليفة بالمجتمع للتماسك الاجتماعي، قائلا إن باب الإصلاح "لن يوصد وإن باب الإصلاح مسيرة لن تتوقف".

وأشار إلى أن محاولات البعض لجر البحرين لمنزلقات خطيرة "لن تجد لها طريقا للنجاح". وسجل مجلس الوزراء شكره وتقديره لمشاركة قوات "درع الجزيرة" في إعادة نعمة الأمن والاستقرار لمملكة البحرين.

وطمأن المجلس إلى أن الحواجز الأمنية في بعض المناطق هي لحفظ الأمن ولسلامة المواطنين والمقيمين من أجل فرض الأمن والنظام.

وأعرب عن أسفه للموقف السلبي من بعض الجمعيات السياسية التي اتخذت تجاه مبادرات الدولة، في إشارة لموقف المعارضة السياسية، التي اشترطت استقالة الحكومة والقبول بسن دستور جديد للدولة قبل الجلوس على طاولة الحوار الوطني التي دعا لها ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.

ولوحظ تغيب وزيرين من جلسة الحكومة، وهما الوزيران المستقيلان وزير الإسكان مجيد العلوي ووزير الصحة نزار البحارنة.

إلى ذلك فتح الكثير من مؤسسات القطاع الخاص أبوابها ومرافقها، وشهدت الوزارات والمرافق الحكومية حضورا متفاوتا. وبالرغم من دعوة اتحاد نقابات عمال البحرين للاضراب، عاد أغلب الطاقم التدريسي والإداري بمدارس البحرين إلى مزاولة عمله، إلا أن عودة الطلبة ستحددها وزارة التربية والتعليم خلال الأيام المقبلة حسب تصريح رسمي.

وفي أول انعكاس سلبي على الجانب الثقافي بالبحرين إثر الاضطرابات، أكدت وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة أنه بناء على إعلان حالة السلامة الوطنية (الطوارئ) في البحرين تقرر نقل اجتماعات الدورة 35 للجنة التراث العالمي إلى مقر اليونسكو بباريس والتي كان من المقرر انعقادها في مملكة البحرين في يونيو المقبل على أمل أن تنعقد اجتماعات الدورة الـ36 في مملكة البحرين العام 2012، تزامنا مع احتفالاتها كعاصمة للثقافة العربية، وكذلك احتفالات لجنة التراث بمرور 40 عاما على تأسيسها 1972.

على صعيد آخر، قامت إدارة الإعلام الخارجي بهيئة شؤون الإعلام بإرسال عدة خطابات إلى مسؤولي القمر الصناعي "عربسات" احتجاجاً على خرق قنوات "العالم" و"المنار" و"أهل البيت"، القوانين والأنظمة التي تنظم البث الفضائي عبر هذا القمر. وأشار مدير إدارة الإعلام الخارجي بهيئة شؤون الإعلام الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة أن الرسالة التي وجهتها هيئة شؤون الإعلام بالبحرين إلى إدارة "عربسات" تظمنت اتهامات لقناة العالم والمنار وأهل البيت بأنها تسيء إلى تقاليد البث الفضائي، كما أنها تنتقد بعض المسؤولين العرب بصورة لا تتماشى مع أعراف وتقاليد البث الفضائي، فضلاً عن سلوكها نهجاً تحريضياً في خطابها الإعلامي تخالف التقاليد والأعراف المهنية.

من جهة أخرى، تقدم نائبان كويتيان بطلب لاستجواب رئيس الوزراء حول أسباب عدم إرسال قوات إلى البحرين، فيما انتقدا "التدخل الإيراني" في شؤون المملكة الخليجية الاستراتيجية.

وقرر النائبان السلفيان وليد الطبطبائي ومحمد هايف التقدم بطلب الاستجواب بعد تجمع للإسلاميين مساء السبت نددوا خلاله بـ"قرار" الحكومة الكويتية عدم إرسال قوات إلى البحرين.