لبى آلاف الأشخاص دعوة أطلقت على موقع فيسبوك للتظاهر ضد الحكومة في كافة أنحاء السودان اليوم، بالتزامن مع إعلان النتائج الأولية للاستفتاء حول استقلال جنوب السودان. وحتى صباح أمس كان تسعة آلاف شخص لبوا نداء على موقع فيسبوك لمجموعة "30 يناير، دعوة إلى الشباب السوداني" للتظاهر.

ودعت الصفحة على موقع فيسبوك التي تحمل صورة متظاهر غاضب يحمل يافطة كتب عليها بالعربي "من أجل سودان أفضل" إلى تظاهرات سلمية لوقف "الظلم والإذلال". وكتب على الصفحة "سننزل إلى الشارع احتجاجا على غلاء المعيشة والفساد والمحاباة والبطالة وكافة ممارسات النظام بما في ذلك جلد النساء المخالفة لأبسط قوانين الإسلام والإنسانية". وأضاف النص "سننزل إلى الشارع لنثبت للعالم أجمع بأن الشعب لن يبقى صامتا حيال استمرار الظلم والإذلال".

إلى ذلك اتهمت قبيلة المسيرية الحركة الشعبية بمحاولة تأجيج الصراع من منطقة أبيي لتحقيق أجندة خارجية ضد مصالح شعب المنطقة، مؤكدة "عدم تنازلها عن أي شبر من أرضها مهما كانت مواقف الحركة". وقال القيادي في قبيلة المسيرية محمد عبدالله بابو نمر في حديث لـ"الوطن": إن المسيرية "لن يسمحوا لأي كائن كان أن يركبهم مطية لتحقيق أهداف ضد البلاد وأن أبيي سودانية ولن تكون محل مساومة سياسية، وإذا ترك الأمر لهم ودينكا نوق لن تكون هنالك أي مشاكل".

وكشف أبناء المسيرية المنشقون من الجيش الشعبي أن الحركة الشعبية أوعزت لحركة العدل والمساواة الدارفورية المتمردة بإجراء اتصالات معهم بهدف تقديم إغراءات للانضمام للحركة عن طريق قادتها الموجودين بالجنوب، وأكدوا أنهم يرفضون استخدامهم من أي جهة للقتال ضد الحكومة أو المسيرية لتحقيق أجندة الآخرين.

وفي دارفور وضعت وزارة الشؤون الإنسانية خطة عاجلة لمعالجة الأوضاع الإنسانية بمناطق خور أبشي وشنقلي طوباي التي تأثرت بمحاولات عدائية من قبل الحركات المسلحة.