شلت الثلوج الكثيفة وسط باريس أمس وعطلت حركة آلاف السيارات التي علق أصحابها في الشوارع، في ظل عجز السلطات عن مواجهة الوضع الجوي الذي لم تشهد أكبر منطقة اقتصادية في أوروبا مثيلاً له منذ 1987.

وقد تركزت الثلوج الكثيفة التي تساقطت أمس على منطقة (إيل دو فرانس) التي يزيد عدد سكانها عن 11 مليون نسمة، حيث بلغت سماكة الطبقة الثلجية ما بين 10 إلى 15 سم. وتركزت جهود السلطات على إيواء ما بين سبعة إلى ثمانية آلاف شخص بشكل طارئ أمس، بعد أن علقت مركباتهم على الطرقات.

وفي بادرة لافتة، أعلنت كبرى الشركات الفرنسية التي تعمل في المدينة مثل (تاليس وبي.إس.إيه) أنها وفرت لموظفيها ظروف قضاء الليل في مكان العمل، فيما أعلنت سلطات البلدية في باريس أنه تم إيواء أكثر من ألف شخص في مركز تجاري و500 في مركز رياضي.

وبدوره دعا وزير الداخلية الفرنسي بريس أورتفو أصحاب السيارات إلى عدم استعمالها "إلا في حال الضرورة القصوى".

وفي مطار رواسي، حيث قضى آلاف المسافرين ليلتهم بسبب تعطل حركة السير على الطرقات، ألغيت العديد من الرحلات الجوية أمس. وأوضح فرانك ميريد مدير المطار "أعيد فتح المدارج لكن الطائرات ليست جاهزة" لأن "العديد من الطواقم ما زالت عالقة في الطرق".

وفي العاصمة الألمانية برلين، أدى تساقط كميات كثيفة من الثلوج إلى إغلاق مطار فرانكفورت، الأكبر في البلاد، لأربع ساعات وإلى تأخر كبير في حركة القطارات. كذلك سجلت كافة رحلات القطارات في البلاد تأخيرا وفق ما أعلن ناطق باسم شركة داتش باهن. وأوضح أن القطارات السريعة اقتصرت على السير بسرعة 160 كلم في الساعة بدلا من 250 المعتادة وذلك لأن القضبان مغطاة بالثلوج وإذا أسرعت أكثر من ذلك فقد تلحق بها أضرار.