ابتكر أحد مشجعي الفريق الأول لكرة القدم بنادي الرياض السعودي (درجة أولى) طريقة مدهشة في إظهار تشجيعه الفعلي ودعمه ومساندته لفريقه العريق، لم يسبق أن عرفها جمهور نادٍ رياضي، مثيراً بهذه السابقة، إعجاباً و تقديراً وحيرة في نفس الوقت عند القائمين على إدارة النادي برئاسة رجل الأعمال الشاب تركي الإبراهيم الذي يدخل المجال الرياضي على مستوى القيادة لأول مرة.

وترتبط طريقة المشجع الخفي الجديدة، بأي فوز يحققه الفريق في دوري أندية الدرجة الأولى، حيث درج بعد كل انتصار أو تحقيق نتيجة إيجابية، على إرسال سيارة نقل إلى مقر النادي من نوع تويوتا (هايلوكس) محملة بسلعتين عينيتين تتمثلان في شاشة إل سي دي (حجم كبير) تقدم هدية لأفضل لاعب بالفريق ساهم في تحقيق النتيجة الإيجابية بعد قيام الجهازين الفني والإداري باختيار اللاعب بطريقتهما دون التدخل في المعايير الفنية التي على أساسها يتم اختيار اللاعب.

كما يرسل المشجع أيضا بعد كل مباراة، 60 كرتون مياه معدنية لإيداعها بمعسكر الفريق في مقر النادي بضاحية لبن غرب العاصمة وسد احتياجات الفريق في هذا الجانب.

كل ذلك يحدث دون معرفة إدارة ولاعبي الفريق لهوية الشخص الذي يقوم بهذا الدعم.

مرت المبادرة في أولى مراحل تنفيذها من هذا المشجع الأندر في الأندية الرياضية محليا ودوليا, إلا أن تكرار المشهد وانتظام المشجع في إرسال مبادراته إلى مقر النادي وسط تخفٍ شديد، قادا القائمين على شؤون النادي من رأس الهرم الإداري إلى المشرفين على الفريق الكروي الأول، للقيام بمحاولات عديدة لمعرفة هوية هذا المشجع من أجل تقديم الشكر له وإبداء التقدير لمبادراته، وكذلك بهدف التواصل معه على صعيد المناسبات والاجتماعات التي تعقدها الإدارة من فترة إلى أخرى مع منسوبي النادي من أجل الالتفاف الجماعي حول هذا الكيان وصولا إلى محاولة إعادته مجددا إلى سابق عهده كأحد أركان المنافسة الرياضية في المنطقة الوسطى وعلى مستوى المملكة, إلا أن جميع هذه المحاولات الجادة والتي كان من بينها ملاحقة (الهايلوكس) بعد إيصال الهدايا، باءت بالفشل، إذ لم يتم التعرف على هوية المشجع أو مكان سكنه بالعاصمة، مما يؤكد حرص المشجع على دعم الفريق والمساهمة في عودته إلى سابق عهده دون الظهور إعلامياً، بعيداً عن الفلاشات والتصريحات الصحفية والفضائية.