سجلت لجنة تحقيق مختصة في سجن بريمان بجدة هذا الأسبوع اعترافات "الضابط المزيف" الذي أكد أنه الشخص الظاهر في مقطع "بلوتوث" مع رفيقه في أحد عنابر السجن متشبهين بالنساء ومتلفظين بألفاظ نابية.
وقالت مصادر "الوطن" في سجن بريمان إن إدارة السجـن شكلت لجنة عاجلة للتحقـيق في مقطع الفيديو الذي تسرب على نطاق واسع بعد وصوله إلى موقع "يوتيوب" مؤكدة أن التحقيقات طالت بعض نـزلاء السجـن، وعـددا من أفراد الحراسات الأمنـية، وضباط المناوبة، وكشفـت عن أن التصوير تـم تنفيذه عبـر كامـيرا هاتف محمول تم تهـريبه إلى العنابر عن طريق أحد أفراد الحراسات أو الـزوار.
وكانت ملامح "الضابط المزيف" انتشرت مجددا عبر مقطع فيديو له ومعه أحد رفاقه الذي أطلق سراحه قبل فترة، ويتشارك الاثنان في ذكر تفاصيل علاقاتهما الشاذة، وتم التسجيل في الوقت الذي يقضي فيه "الضابط المزيف" عقوبة السجن 6 سنوات لقاء حكمين قضائيين صدرا بحقه لثبوت انتحاله شخصية رجل أمن شاذ، وتشبهه بالنساء.
وبحسب المصادر، فإن "الضابـط المزيف" زعم أن أحد أفراد حراسات السجن هو مـن قام بتسـجيـل المقطـع وأنـه أيضا مـن قـام بنـشره على الإنـتـرنـت، إلا أن لجـنـة التحـقيـق صـوب اتهام نـزيل آخـر أطلـق سـراحـه مؤخرا بنشر المقطـع.
من داخل سجن بريمان، وتحديدا من العنبر رقم 18، ظهر ضابط البلوتوث المزيف في مقطع جديد تم تداوله على الإنترنت خلال الفترة الماضية، ويظهر فيه برفقة صديقه الذي أطلق سراحه قبل فترة وجيزة على أنهما فتاتان تكشفان خفايا ممارساتهما الجنسية.
وفي الوقت الذي انتشر فيه هذا المقطع بسرعة كبيرة على مواقع الإنترنت، وأجهزة الهاتف النقال، شرعت إدارة سجن بريمان بجدة في تشكيل لجنة عاجلة للتحقيق في قضية التصوير الجديدة، ومدى صحتها، وطريقتها، وكيفية إدخال الكاميرا إلى عنابر السجناء.
وعلمت "الوطن" من مصادر مطلعة بالسجن أن اللجنة المشكلة للتحقيق في القضية، أوشكت على الانتهاء من تحقيقاتها، وسجلت اعترافات صريحة للضابط المزيف "السجين"، وأفاد بأنه هو الذي ظهر في التسجيل الأخير، وادعى أن الذي صوّره، هو أحد أفراد حراسات السجن، وهو من نشر مقطع الفيديو على الإنترنت.
وأوضحت المصادر أن تحقيقات اللجنة التي طالت بعض نزلاء السجن، وعددا من أفراد الحراسات الأمنية، وضباط المناوبة، كشفت عن أن التصوير تم تنفيذه عبر كاميرا هاتف محمول تم تهريبه إلى العنابر عن طريق أحد أفراد الحراسات أو الزوار.
واستبعدت المصادر أن يكون للجندي المتهم بالتصوير علاقة بالموضوع، وأنه لا يجيد حتى استخدام الإنترنت، وأن اتهامه من قبل السجين جاء بسبب الانتقام لعدم السماح له من قبل الجندي بممارسة هواياته الشاذة، وأن ما دفع هذا النزيل لمعاودة تسجيل مقطع جديد، هو انفصام شخصيته الحاد، ومعاناته المتمثلة في مرض نفسي يصعب علاجه.
وحول دخول الهواتف المحمولة إلى عنابر النزلاء، شددت المصادر على أنه لا يتم السماح بدخول أية هواتف محمولة إلى السجن نهائيا، وأن حملات التفتيش التي نفذها مسؤولون بالسجن الأسبوع الماضي، كشفت عن تورط أفراد من الحراسات الأمنية، وبعض الزوار في قضايا تهريب هواتف محمولة إلى العنابر، وأنه تمت إحالة 3 حالات منها إلى المباحث الإدارية لاستكمال التحقيق مع المتورطين فيها. وأشارت المصادر إلى أن اللجنة لم تستبعد في تحقيقاتها أن يكون أحد النزلاء الذين تم إطلاق سراحهم قبل فترة، هو من سجّل المقطع، ومن ثم نشره على الإنترنت عقب خروجه، موضحة أن هذا النزيل من جنسية عربية، ويظهر صوته في مقاطع متفرقة من الفيديو الذي تم تسجيله، وأن احتمال آخر يرجح أن من نشر المقطع هو صديق الضابط المزيف الذي أطلق سراحه مؤخرا، وظهر معه في مقاطع سابقة.
وكانت صورة الضابط المزيف قد انتشرت من جديد عبر مقطع فيديو تم تسجيله داخل سجن بريمان، إضافة إلى صور أحد أصدقائه الذين ساعدوه في تسجيل مقاطع سابقة، وظهرا خلال المقطع وهما يرويان تفاصيل علاقاتهما الشاذة، ومغامراتهما الجنسية. وما زال الضابط المزيف يقضي عقوبة السجن 6 سنوات لقاء حكمين قضائيين صدرا بحقه في قضيتين متتاليتين، وجاء الحكم الأول لثبوت انتحاله شخصية رجل أمن شاذ جنسيا، فيما كان الحكم الآخر متعلقا بقضية ضبطتها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حول الشذوذ الجنسي، والتشبه بالنساء.