في صيف 2010, استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مجموعة من الطلاب المبتعثين في العاصمة الأميركية واشنطن وكنت أحدهم, تحدث معنا بشفافية وأبوية, وبعد أن انتهى اللقاء وقبل أن يخرج وبعد أن وقفنا, مرَّ من أمامنا وقال "تبون شيء والا شيء.." .. بكل بساطة, لم يتعامل على أنه ملك ونحن مواطنون, تعامل مع المبتعثين على أنهم أبناء له وسألهم هذا السؤال..الجميع رد "سلامتك".
العادة التي لم يتخل عنها الملك عبدالله منذ أن كان وليّا للعهد هي استقبال المواطنين وتخصيص الوقت الأكبر لهم, ولم يتخل خادم الحرمين الشريفين عن هذه العادة حتى مع توليه الملك وانشغالاته, فالمواطن عنده أولاً وثانياً وثالثاً.
يوم أول من أمس الثلاثاء فاجأنا مذيع برنامج "نبض الكلام" على قناة إم بي سي بقوله إن الديوان الملكي اتصل به بعد حلقة يوم الاثنين ليخبره أن خادم الحرمين الشريفين استمع إلى نداء المواطن أبو عبدالرحمن والذي أراد أن يقابل الملك، لأن لديه موضوعا إنسانيا يريد أن ينقضي وأن الديوان سيرتب لقاءً للمواطن يلتقي فيه الملك! المذيع قال للمواطن إن أبواب الملك مفتوحة, وجاء الرد اليقين بعد نهاية الحلقة. وقبل أن يكون هذا الموقف هناك مشهد أسبوعي يتكرر في التلفزيون الرسمي وهو استقبال الملك للمواطنين, وهذا يدل على سياسة الباب المفتوح التي يريد أن يوصدها بعض المغرضين من خلال نشر الأكاذيب والحديث عن جدر موصدة بين المواطن والملك.
في زيارات الملك للدول الغربية والتي يدرس بها طلاب سعوديون مثل أميركا وبريطانيا وكندا وغيرها, يتم تخصيص موظفين لاستقبال طلبات المواطنين وشكاواهم, وحدث ذلك حين زار الملك عبدالله الولايات المتحدة صيف العام الماضي, فكانت الشؤون الخاصة في استقبال الطلاب والمراجعين بدوام لا ينقطع.
سياسة الباب المفتوح موجودة, لا أعرف أحداً في محيطي العائلي على الأقل اشتكى من صعوبة الوصول لمسؤول – في حال الحاجة إلى ذلك – ولا في الدائرة الأوسع. الواهمون بأن أبواب المسؤولين مغلقة لم يكلفوا أنفسهم الوصول أو طرق تلك الأبواب.
الاستماع للمحبطين والشاكين سيزيد من الوهم. التجربة خير برهان, وأبواب المسؤولين مفتوحة لمن أراد.