اعتبر النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز أن القائمين بالإرهاب والداعمين له يسعون إلى تقويض أمن مجتمعاتنا واستقرارها وذلك في كلمته أمام الاجتماع الـ 29 لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي في الكويت أمس.

إلى ذلك تدارس الوزراء في اختتام اجتماعهم خطر تنامي نشاط تنظيم القاعدة والتهديدات الأمنية للتمرد الحوثي وما يشكله هذان التنظيمان الإرهابيان من مخاطر على أمن واستقرار دول المجلس.

 




أكد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز أن "الأمل الخليجي قد شهد في السنوات الأخيرة تحديات مختلفة في دلالاتها متعددة في مصدرها". وقال أمام أعمال الاجتماع الـ29 لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي في العاصمة الكويت أمس أن تلك التحديات "قد يصعب مواجهة مخاطرها بجهد منفرد أو بجهد مشترك محدود القدرة والتأثير وهي تحديات أوجدت واقعا استوجب فهمه فهما جيدا والتعامل معه بحكمة واقتدار". واضاف أن في مقدمة هذه التحديات "هو كيف نحافظ على ما تحقق لدولنا من أمن واستقرار وتطور وازدهار يضرب به المثل في مقارنة بما هو حاصل هنا وهناك من أوضاع متردية لبعض الدول التي فقدت أبسط مقومات الأمن والاستقرار" .

واشار الأمير نايف الى أن "قضية الاختراق الفكري لبعض أبناء مجتمعاتنا كانت من أبرز المخاطر التي واجهتنا وتواجهنا على الدوام، اختراق قاد وللأسف الشديد إلى بروز ظاهرة غريبة على أبناء أوطاننا وهي ظاهرة الضلال والخروج عن صف المسلمين مما أدى في نهاية الأمر إلى ممارسة البعض لأعمال الإرهاب، الإرهاب الذي سعى القائمون به والداعمون له إلى تقويض أمن مجتمعاتنا وأمن دولنا واستقرارها".

وقال الأمير نايف في كلمته ان "الفئة الضالة فئة أخذت بكل أسف من الإسلام غطاء لأعمال لا تقرها العقيدة. فئة خارجة عن صف المسلمين الملتزمين بعقيدتهم الصحيحة.. هم أناس أغواهم الشيطان فاستهدفوا الأمن والاستقرار واستحلوا دماء الخلق بدون حق، وما كان لهم أن يفعلوا ما فعلوا لو كانت العقيدة الإسلامية الحقة منهجهم، هؤلاء الغاوون سعوا في الأرض فسادا حتى وصلت شرورهم إلى المملكة أرض الحرمين الشريفين التي تتخذ من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم منهجا في كل مناحي الحياة ، وكلنا ندرك أهمية قوة التعاون وتوحد المواقف لمواجهة كل ما يمكن أن يعكر صفو أمن واستقرار دولنا بحزم وعزم وحسم".

وتابع الأمير نايف "ان دولنا الخليجية تشكل امتدادا متكاملا دينيا وسياسيا وفكريا واقتصاديا لتكون هذه العوامل المشتركة من أهم ركائزنا الأساسية في كل انطلاقة واعدة نحو مستقبل مشرق وغد أفضل لدولنا وشعوبنا .. تنعم في ظله بنعمة الأمن والاستقرار مما يستوجب منا أن نعمل على استمرار تطوير قدراتنا الأمنية وتعزيز جهودنا التنسيقية وخططنا الإستراتيجية التكاملية وأن نعمل كذلك على دراسة التحديات المحيطة بأمننا الخليجي دراسة موضوعية متأنية والتعامل معها بطريقة احترافية يصاحبها دقة في التنفيذ وأمانة في المتابعة والتقويم وصولا إلى تحقيق توجيهات قادتنا وتطلعات شعوبنا تجاه المحافظة على انجازاتنا التنموية ومكتسباتنا الحضارية وجاهزيتنا الأمنية في كل الظروف والأحوال". وقال "إننا نشيد بكفاءة الأجهزة الأمنية البحرينية في كشف وتفكيك المخطط الإرهابي الذي استهدف أمن واستقرار الشعب البحريني الشقيق ونؤكد وقوفنا وتضامننا مع الأخوة في البحرين ودعمهم بما نملك من إمكانيات وخبرات في مجال مكافحة هذه الآفة الخطيرة".

وتحدث خلال الاجتماع كل من وزير الداخلية البحريني الفريق الركن راشد بن عبدالله آل خليفة،والامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية .

من جهة أخرى استقبل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وولي عهده الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح في قصر بيان امس وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

واختتم أمراء ووزراء الداخلية بدول التعاون الخليجي أعمال اجتماعهم الـ92 الذي عقد في قصر بيان في العاصمة الكويت مساء أمس. وبارك الوزراء البدء في التنقل بالبطاقة الشخصية بين السعودية والكويت والذي يشكل نقلة مهمة على صعيد تنقل مواطني البلدين بالبطاقة الشخصية كما أنها تندرج في إطار تحقيق المواطنة الخليجية وصولا للتكامل المنشود.