فاجأ الطفل الحارث عادل بارباع (عشر سنوات) حضور المؤتمر الصحفي الذي عقده الفارس العالمي عبدالله الشربتلي مساء أمس في فندق الهيلتون بجدة منتزعاً تصفيق المتابعين للمؤتمر وهو يلتقط "المايك" ويقول للشربتلي بعدما عرف بنفسه "أنا أحبك وأريد أن أمضي على دربك وأطلب أن تدلني أين وكيف أتدرب".
كانت تلك لمحة حب جديدة غمرت الشربتلي العائد بفضية قفز الحواجز في بطولة العالم التي أقيمت في كنتاكي، تفاعل معها الفارس بحماسة مشيراً إلى أنه سيولي الحارث عنايته وسيوصي مدربه بالاهتمام به.
قبيل ذلك بنحو ساعة، كان الشربتلي يفتتح المؤتمر مهدياً إنجازه لخادم الحرمين الشريفين واصفاً إياه بالفارس الأول.
وعلى مدى أكثر من ساعة ونصف الساعة أجاب الشربتلي عن أسئلة الإعلاميين، كاشفاً أن فرسه الجديدة التي حقق معها الفضية تخشى "الظل"، وأن دخوله الجولة النهائية وقت المغرب وانتشار الظل في بعض أرجاء ميدان المسلك أدى لتأثر الفرس قليلاً وحرمه من تحقيق الميدالية الذهبية التي رأى أنه كان قريباً جداً منها.
وانتقد الشربتلي في معرض رده على سؤال حول ما إذا كان إنجازه ردا على الحملات غير المنصفة التي تستهدف الإنسان العربي المسلم في الغرب، وعلى الأخص في الولايات المتحدة الأمريكية، بعض التصرفات التي مورست ضد بعثة المنتخب السعودي إلى البطولة، واعتبرها غير لائقة ببطولة عالمية على هذا المستوى، وقال "منذ وصولنا إلى المطار كان هناك تعمد لتأخيرنا على الرغم من أننا قادمون للمشاركة ببطولة العالم، حتى إن أخي وزميلي الفارس الأمير عبدالله بن متعب بقي في المطار لأكثر من أربع ساعات، كما كان هناك تعمد لاستفزازنا خلال دخولنا وخروجنا في البطولة، ومارس الإعلام لعبة التقليل من شأننا بقوله إن أبناء الصحراء قادمون للمنافسة على البطولة، وكتب أخرى ـ احذورا فرسان الصحراء حضروا ـ متناسياً أننا نفخر بأننا منبع الفروسية ومصدر العناية بها".
وأوضح الشربتلي أنه كان حريصاً بعد كل جولة على إظهار حمده لله ليشاهده جميع العالم ويقدم المظهر الحقيقي للإسلام واستثمار تواجده في هذا المحفل لتوجيه هذه الرسالة للعالم.
وحدد الشربتلي سقف طموحاته بميدالية أولمبياد لندن 2012 المقبل، وبميداليتي بطولة العالم وكأس العالم الذهبيتين، مشيراً إلى أنه يعد فرسه لتكون في أحسن حالات جاهزيتها في أولمبياد لندن المقبل، كاشفاً أنه سيعسكر في أوروبا ويخوض بطولات عالمية كثيرة ليكون في أحسن حالاته في الأولمبياد، موضحاً أن الاحتكاك مع نخبة الفرسان العالميين هو السبيل الأمثل لتطور المستوى والوصول إلى العالمية.
وتطرق الشربتلي في رده على سؤال لـ"الوطن" إلى صعوبة شوط التبادل في البطولة العالمية، موضحاً أن الفروسية رياضة ذكاء، وأن مراقبته للجياد المنافسة ومعرفته ببعضها وبنقاط قوتها وحساسيتها مكنتاه من تخطي الحواجز بنجاح.
من جانبه كشف المدرب الخاص عمرو طلعت أن موهبة الشربتلي بزغت مبكراً منذ أول مرة يقفز بها حاجزاً بحصان لم يسبق له قبلها أن قفز أي حاجز، ولهذا مدلولاته الكبيرة على موهبة نجحت فيما بعد ببلوغ العالمية.