أكد السفير الصيني لدى السعودية يانج هونجلين لـ"الوطن" أن الصين ليست حصان طروادة للإيرانيين في إفشال العقوبات الدولية على طهران أو دعم برنامجها النووي. وشدد على أن بكين شاركت في الجهود الدولية لمعالجة هذا الملف عبر اللجنة السداسية، ووافقت على 4 قرارات لمجلس الأمن بفرض عقوبات على إيران، انطلاقا من مبدأ واضح وهو "عدم تأييد امتلاك إيران للسلاح النووي مطلقا". وحول احتمال أن تكون سياسة الصين المعلنة متنافية مع السياسات الفعلية في تبنيها لإيران للحد من النفوذ الأمريكي في المنطقة، خاصة أنها تستثمر مليارات الدولارات في إيران، قال "هناك استثمارات صينية في إيران في مشاريع عديدة لكن حجمها ليس كحجم تعاوننا مع السعودية التي تعتبر أكبر شريك تجاري مع الصين في آسيا".
ونفى في الوقت نفسه تراجع العلاقات بين بكين والرياض، مشيرا إلى أنها علاقات اسـتراتيجية ونموذج يحتذى به للعلاقات بين الصين ومختلف دول العالم.
نفى السفير الصيني لدى السعودية يانج هونجلين تراجع العلاقات بين بيكين والرياض على خلفية تطور العلاقات مع إيران. وقال لـ "الوطن" أمس إن العلاقات السعودية ـ الصينية متطورة جدا في كافة المجالات، وهي نموذج يحتذى به للعلاقات بين الصين ومختلف دول العالم، معبرا عن ارتياح حكومته لمواصلة تطور هذه العلاقة، مؤكداً أن العلاقات بين بلاده والرياض إستراتيجية ومواصلة تطويرها يتفق مع مصالح البلدين والشعبين.
وحول تأثير العلاقات الصينية الإيرانية على علاقة بلاده بالسعودية بين السفير هونجلين أن حكومته تطور علاقاتها مع جميع دول العالم بناء على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعلى المنفعة المتبادلة. وأضاف "إيران بلد كبير في الشرق الأوسط ولدينا تعاون معها وهذا لا يؤثر على علاقاتنا مع السعودية".
وحول تحول الصين إلى حصان طروادة في إفشال العقوبات الدولية على إيران وبالتالي دعم غير مباشر لتوجهها النووي، قال هونجلين "بالنسبة للمشكلة النووية فإن الصين شاركت في الجهود الدولية لمعالجتها عبر اللجنة السداسية، ووافقت على 4 قرارات لمجلس الأمن، وموقفنا واضح وهو ضد انتشار السلاح النووي وخلو منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وعدم تأييد امتلاك إيران للسلاح النووي مطلقا".
وعن احتمالية أن تكون السياسة الصينية المعلنة متنافية مع السياسات الفعلية في تبنيها لإيران استراتيجيا للحد من النفوذ الأمريكي في المنطقة خاصة أن الصين تستثمر مليارات الدولارات من خلال شركات حكومية ذات طابع تجاري، صمت السفير هونجلين قليلا، ولم يكن سعيدا بالسؤال، لكنه قال "هناك استثمارات صينية في إيران في مشاريع عديدة لكن حجمها ليس كحجم تعاوننا مع السعودية التي تعتبر أكبر شريك تجاري مع الصين في آسيا، حيث وصل التبادل التجاري إلى 32 مليار دولار عام 2008، متوقعا أن يصل هذا العام إلى نحو 30 مليار دولار لصالح السعودية".
وعزا السفير الصيني تراجع التبادل التجاري بين البلدين إلى تراجع أسعار النفط، مبينا أن السعودية تعتبر حاليا المصدر الأول للنفط إلى الصين، ولا يستطيع أحد أن يأخذ مكانها. وقال "نحن متفائلون في هذه السنة بعد مرور عقدين على العلاقات على أن التطور الذي شهدته خلال فترة قصيرة جدا يمكن أن يستمر بشكل أكبر وهناك تعليمات من قيادات الدولتين لمزيد من التطور لما فيه مصالحهما".