جسد الفنان السوداني عبدالوهاب محمد نور تعبيرا فنيا يوضح علاقة شركة البترول السعودية مع البيئة وحفاظها عبر شعارها وبرامجها البيئية ، مثمنا الدور الاجتماعي في إقامتها معارض الفنون واستقطابها فناني وخطاطي من بعض الدول العربية والإسلامية، ذلك خلال رسمه أمام الجمهور للوحة جدارية بطول 4م × 2.50م، وذلك بمعرض أرامكو السعودية ضمن مهرجان صيفها 31. وبدأ الفنان عبدالوهاب نور بعمل ورشة فنية خاصة للشباب دربهم من خلالها على كيفية مزج الألوان مع بعضها، وتخصيص أساليب لهم للاحتراف وصنع بصمة تميزهم في هذا المجال، إضافة إلى تعليمهم لبعض الأسرار الفنية التي تجعل للفنان قاموسا لونيا خاصا به، ويتم ذلك بالتطبيق العملي، ومزج الألوان والتي تبدو أقرب للعشوائية وتدريجها لتكون حصيلة لونية جيدة. ويفضل عبدالوهاب أن يتدرب معه عدد قليل حتى يتمكن من إعطائهم التدريب العلمي والعملي، موجها نصيحته لهم بعدم الاستعجال، معتبراً أن جهود الفنانين السابقين وبذلهم ليس كبذل فناني اليوم، فالآن يحتاج الفنانين لتنمية قدراتهم الفنية بشكل أكبر. وفي أول زيارة للفنان للمملكة أشاد عبدالوهاب بالأعمال الفنية ومستوى القدرة الإبداعية، موضحاً أنه سبق له الاطلاع على الأعمال الفنية السعودية من خلال الإعلام المقروء والمرئي. يعتبر الفنان عبدالوهاب محمد نور أن الفنون عبارة عن سلم يمشي عليه، وهو ما عمله في مسيرته ففي المرحلة الأولى والتي يعتبرها الأقرب إلى الفوتوجرافية وهي مرحلة كلية الفنون، ومرحلة اكتساب أساليب متعددة من خلال تقليد الغير، ويليها الأسلوب الخاص والانتقال إلى الانطباعية في عملية تحليل الألوان التي تعطي موسيقى بصرية، وكانت لوحاته التعبيرية التي تمثل الحرب من خلال ضحايا الحروب في السودان وأفريقيا لاقت القبول الذي لم يتوقعه، حيث تعامل عبدالوهاب مع إحدى الجهات الخاصة الإيطالية لتوزيع أعماله من خلال 6000 جاليري حول العالم، وهي قضية إنسانية يناقشها الفنان عبر مئات الأعمال، بالإضافة إلى وجود أعماله في العديد من دول العالم، وأكثر لوحاته انتشارا هي لوحة "رقص الأشباح" وهي عبارة عن رقص لأشباح مبتوري الأيدي، وهي موجودة ضمن موقع روائع الفن الأمريكي ووزعت منها عشرات الآلاف. وعن فناني السودان ذكر عبدالوهاب أن الفنانين مجتهدون رغم ضغوطات الحياة ومعارضهم الفنية بمجهودات ذاتية ولا توجد أي جهة تدعم الفنان، بالإضافة إلى المعاناة في الحصول على المواد الفنية وغياب الاهتمام من الجهات الرسمية والجمهور المتذوق للعمل الفني، وأنه إلى حد كبير هناك نوع من الالتفات والاهتمام بالفن في الدول العربية، أما السودان والسعودية فهما قريبتان من بعضهما لحاجتهما للجهة الراعية والداعمة للفن، لأن مسألة تنمية ذائقة الجمهور تحتاج إلى مؤسسات اقتصادية. ويرى عبدالوهاب أن الفنانين السودانيين الذين اتجهوا للخارج أثبتوا وجودهم، وهم يشكلون ما يعادل 40% منهم، وقد وجدوا من خلال الدول العربية والعالمية التقدير في الفن التشكيلي. يذكر أن عبدالوهاب محمد نور أقام قرابة 12 معرضا شخصيا في السودان ونيروبي دمشق وعمان وأبوظبي وعجمان و60 مشاركة جماعية حول العالم، وحصل على العديد من الجوائز في مجال التصميم لجهات خاصة وحكومية منها مهرجان الخرطوم الدولي للموسيقى وقناة الشروق السودانية.