اعتذر المدرب الجديد للفريق الكروي الأول في نادي الاتحاد، البرتغالي مانويل جوزيه عن عدم حضور المباراة الأولى التي سيخوضها منتخب بلاده في مونديال جنوب أفريقيا والتي ستجمعه ونظيره الإيفواري اليوم في افتتاح مباريات المجموعة السابعة.

وأكد جوزيه أنه تلقي تذكرة حضور المباراة هدية من أحد الأصدقاء، وكان ينوي التوجه إلى جنوب أفريقيا، لكنه تراجع لأنه سيكون مضطراً لقطع رحلة طويلة من بلاده إلى أقصى نقطة في جنوب القارة السمراء، ثم يعود لبلاده في اليوم التالي للمباراة أو بعدها بـ48 ساعة، ليبدأ من جديد إعداد حقائبه استعداداً للقدوم إلى جدة حيث يقود فترة الإعداد الأولى لفريقه المقرر في 26 الجاري، مشيراً إلى أن الأمر من شأنه أن يرهقه بدنياً، وأنه سيكتفي بمتابعة المباراة تلفزيونياً، نافياً أن اعتذاره نتيجة ارتباطه بتحليل مباريات المونديال لإحدى المحطات البرتغالية.

وتحدث جوزيه عن حظوظ منتخب بلاده في بطولة كأس العالم الحالية، وبدأ بالحديث عن المدرب كارلوس كيروش، مؤكداً أن هذا الأخير يمتاز عن بقية مدربي المونديال الحالي في أنه ليس غريباً عن جنوب أفريقيا، أو كرة القدم فيها، فقد درب منتخبها ونجح في التأهل معه إلى نهائيات كأس العالم 2002، لكنه لم يكمل المشوار بسبب خلافاته مع اتحاد الكرة هناك، ما دفعه لتقديم استقالته.

وتابع "أعتقد أيضاً أننا سنشهد شيئاً جديداً في هذه البطولة على عكس ما قدمه مونديال ألمانيا 2006 من حصاد فني سلبي للغاية، لكن من الصعب توقع البطل في ظل تعدد القوى الكروية..فهناك إسبانيا بطلة أوروبا، وهناك المرشح المعتاد والدائم البرازيل، إلى جانب الأرجنتين وإيطاليا".

وأضاف "وفي اعتقادي أن المنتخب الإنجليزي سيكون منافساً شرساً وهو يسعى ليحقق بطولة ويضيفها إلى البطولة الوحيدة التي كسبها على أرضه عام 1966.. ولا يمكن أن نغفل ألمانيا برغم افتقادها لجهود نجمها بالاك..هناك أيضا البرتغال وهولندا، ورغم أن كثيرين يرشحونهما للمنافسة، إلا أنه يبدو أن قدرهما ألا يتخطيا الدور قبل النهائي".

وأكمل "وفي اعتقادي أن المنتخبات الأفريقية تملك حظوظاً جيدة أيضاً، وستقدم كرة رائعة بفضل الأجواء المحيطة بها وبحكم الأرض والجماهير، لكن الفوز ببطولة كبيرة مثل كأس العالم يستلزم تغيير عقلية اللاعبين، انظر كمثال إلى قائد منتخب الكاميرون صامويل إيتو، لقد طرد من المباراة الودية ضد البرتغال رغم أنه يجب أن يكون مثالاً يحتذي به زملاؤه، لأنه الأكثر خبرة، فقد فاز بكأس دوري أبطال أوروبا، والدوري الإيطالي وكأنه بطل أسطوري يسير على القمر".

وتطرق جوزيه إلى فرص الممثل العربي الوحيد في المونديال، وقال "بالنسبة للمنتخب الجزائري ينبغي أن يكون واقعياً في تطلعاته، ويكفيه أنه الممثل الوحيد العربي في المونديال.. الجزائريون لديهم منتخب قوي جسمانياً، ويتمتع أفراده بلياقة بدنية عالية ساعدتهم على أن يكونوا الأكثر قوة ونزعة هجومية بين بقية المنتخبات العربية.. لكن يتبقى أن يثبتوا وجودهم في المونديال، لكنني بأمانة لا أعلق آمالاً كبيرة على المنتخب الجزائري.. فهو يلعب عادة على أخطاء المنافسين، لكن في بطولة بحجم كأس العالم فإن المنتخبات المشاركة لا ترتكب عادة أخطاء قاتلة".