رعى أمير منطقة الرياض، رئيس مجلس إدارة جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز مساء أول من أمس حفل إطلاق مشروع الشراكة لبرنامج رعاية الغسيل الدموي لمرضى الفشل الكلوي مع شركاء الجمعية، وذلك في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، مؤكدا أن حكومة هذه البلاد دأبت على ترسيخ مفهوم مملكة الإنسانية الذي أصبح ولله الحمد جزءا من ممارساتنا وسمة من سماتنا وهو مبدأ يقوم على حب الخير للبشرية بين أفراد ومؤسسات المجتمع وتعزيز روح التعاون بينهم.
وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز المشرف على جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي ، والمدير التنفيذي للجمعية الدكتور عبدالله بن حسن الدغيثر وأعضاء مجلس إدارة الجمعية. ولدى وصول سموه تشرف شركاء الجمعية بالسلام على سموه والتقاط الصور التذكارية معه.
إثر ذلك بدأ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة ثم دشن الأمير سلمان شعار الجمعية الجديد.
عقب ذلك شاهد الجميع عرضا مصورا حكى قصة إنشاء الجمعية وتطورها والإنجازات التي حققتها منذ نشأتها.
ثم ألقى المشرف على الجمعية الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز كلمة عبر فيها باسمه واسم منسوبي الجمعية والمتعاونين والمتطوعين عن سعادتهم برعاية الأمير سلمان بن عبدالعزيز لهذه المناسبة.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان إننا باشرنا جمع التبرعات في السنتين الماضيتين عن طريق الجوال وحققنا الكثير من الإيجابيات، وانعكس ذلك على ثقة المجتمع بالجمعية وببرامجها مما أكد مدى أهمية العمل التطوعي لخدمة العمل الخيري، وهذا مكننا من إنفاق 98% مما يردنا على المرضى مباشرة. وأوضح أن شركات الاتصالات لا تتقاضى أي أجور مقابل إتاحتها التبرعات عبر الجوال مساهمة منها في دعم العمل الخيري والإنساني.
وأضاف أن الجمعية وقعت 28 اتفاقية مع عدد من الجمعيات الخيرية في مناطق المملكة، وفي القريب العاجل ستصل إلى أكثر من 40 اتفاقية شاملة جميع مناطق المملكة. ووصلت التبرعات إلى 63 مليون ريال. وقال إن عدد المشتركين الدائمين بلغ 200 ألف مشترك فيما تبرع للجمعية لمرة واحدة مليونا متبرع ومتبرعة. وبلغ عدد المتبرعين لعدة مرات أكثر من مليون و300 ألف متبرع ومتبرعة.
ثم ألقى سماحة مفتي عام المملكة، رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ كلمة، أوضح خلالها أن المجتمع المسلم متميز عن سائر المجتمعات، فهو مجتمع يسود أبناءه التراحم والتعاطف والتعاون على الخير، فالغني يسعى لقضاء حاجة الفقير، والقوي يشد عضد الضعيف، مستشهدا بقول النبي صلى الله عليه وسلم "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر".
وأضاف أن القيام برعاية مرضى الفشل الكلوي غسيلا أو زراعة، عمل من الأعمال الخيرية التي نرجو لصاحبها من الله القبول والإحسان. يقول صلى الله عليه وسلم " من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته". وأكد المفتي أن من يحتاج إلى زراعة كلية فإن مساعدته في التبرع إذا خشي عليه الهلاك هو إنقاذ للنفس، والله يقول "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا".
عقب ذلك ألقى راعي الحفل الأمير سلمان بن عبدالعزيز كلمة قال فيها إن حكومة هذه البلاد دأبت ولله الحمد بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء على ترسيخ مفهوم مملكة الإنسانية الذي أصبح ولله الحمد جزءا من ممارساتنا وسمة من سماتنا وهو مبدأ يقوم على حب الخير للبشرية بين أفراد ومؤسسات المجتمع وتعزيز روح التعاون بينهم.
وأضاف سموه: لقد سعت جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي إلى تجسيد هذا المفهوم الإنساني النبيل في برامجها التي تقدمها لخدمة مرضى الفشل الكلوي المحتاجين للعناية الطبية الضرورية للبقاء على قيد الحياة في مناطق ومحافظات المملكة متى كان ذلك ممكنا وإيصال خدماتها لكل مريض في هذه المناطق دون أن يتكبد عناء السفر من مقر إقامته ، كما أن الجمعية بالتعاون مع شركائها ستقوم بإيصال رسالتها لكل مواطن ومقيم للمساهمة في توفير الموارد المالية الضرورية لتمكين الجمعية من تقديم خدماتها وبرامجها بما يحقق خدمة صحية تليق بهؤلاء المرضى .
واستطرد الأمير سلمان قائلا:
إن مساهمتكم اليوم في مشروع الشراكة لبرنامج رعاية غسيل دموي لمرضى الفشل الكلوي المحتاجين ، لهو دليل على ما يتمتع به مجتمعنا ولله الحمد أفرادا ومؤسسات حكومية وخاصة من إيثار وحب للأعمال الخيرية النافعة لأبناء هذا الوطن بصفة عامة ومرضى الفشل الكلوي بصفة خاصة وترجمة حقيقية للمبادئ الإنسانية النبيلة لهذه البلاد .
إن مرضى الفشل الكلوي في جميع مناطق المملكة يحتاجون منا جميعا إلى مزيد من التفاعل والمساندة والدعم الذي سيعينهم ويهون عليهم - بإذن الله - رحلتهم العلاجية الطويلة والمرهقة ماديا وجسديا.
لقد تحدث فضيلة المفتي عما يجب علينا في شريعتنا الإسلامية من التعاون والتعاضد في سبيل الخير وما قاله فضيلته يكفي عن أي شيء آخر.
إثر ذلك، أطلق أمير الرياض والمفتي العام والمشرف العام على الجمعية حملة تبرع عن طريق الاشتراك الشهري بإرسال الرقم 1 إلى الرقم الموحد 5060 عبر الجوال لصالح مرضى الفشل الكلوي.
ثم أعلن الأمير سلمان بن عبدالعزيز عن تبرعه وأبنائه وأحفاده بمبلغ مليوني ريال لصالح جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي ، ثم توالت التبرعات على الجمعية من المؤسسات الحكومية والخاصة وأفراد المجتمع.
توسعة وتحسينات
من جهة أخرى، افتتح أمير الرياض أمس بمقر الإمارة التوسعة والتحسينات التي تمت في مبنى إمارة المنطقة التي بلغ مجمل تكاليفها خمسة عشر مليون ريال. وتجول الأمير سلمان في مدخل الإمارة الرئيسي وصالات خدمات المراجعين التي اشتملت على أجهزة آلية للاستفسار عن المعاملات ومكاتب للاتصالات الإدارية. كما اطلع سموه على قاعات الحاسب الآلي التي تستخدم لعقد دورات تأهيلية في الحاسب الآلي لمنسوبي الإمارة حيث تشرف على هذه الدورات إدارة الحاسب الآلي بالإمارة. وتقام الدورات في ثلاث قاعات تدريبية مجهزة بأحدث أجهزة الحاسب الآلي.
كما اطلع سموه على مكاتب مجلس المنطقة والمصليات التي تم ترميمها وتحسينها في الدور الأرضي والدور الرابع. وفي نهاية الجولة تسلم سموه من قائد قوة أمن منطقة قصر الحكم المقدم عبدالله بن سعود الصنداح تقريراً إحصائيا عن عدد مراجعي إمارة منطقة الرياض للأربعة أعوام الماضية من عام 1426 إلى 1430 حيث بلغ عدد المراجعين مليونين و600 ألف مراجع. وسوف تسهم هذه التوسعة الجديدة في خدمة مراجعي الإمارة بصورة مثالية لأن كل هذه التحسينات تنصب في خدمة المراجعين من المواطنين والمقيمين.
استقبالات أمير الرياض
استقبل الأمير سلمان بن عبدالعزيز بمكتب سموه بقصر الحكم أمس مدير الأمن العام الفريق سعيد بن عبدالله القحطاني يرافقه مدير شرطة منطقة الرياض السابق اللواء عبدالله بن سعد الشهراني ومدير شرطة منطقة الرياض المعين العميد سعود بن عبدالعزيز الهلال.
وفي بداية اللقاء شكر سموه اللواء عبدالله الشهراني على ما قدمه من خدمة لدينه ومليكه ووطنه خلال رحلة عمله في شرطة منطقة الرياض التي تجاوزت الأربعين عاماً تدرج فيها بالعمل إلى أن أصبح مديرا لشرطة منطقة الرياض .
بعد ذلك رحب سموه بمدير شرطة منطقة الرياض المعين العميد سعود بن عبدالعزيز الهلال وتمنى سموه له التوفيق في ما أوكل له من عمل.
واستقبل سموه رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عبدالرحمن الجريسي ورئيس مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي المهندس سعد المعجل وأعضاء مجلس أمناء المنتدى .
وفي بداية اللقاء استمع سموه لشرح من المهندس سعد المعجل عن المنتدى.
وقال إنه يسعى إلى أن يكون مركزاً فكريا استراتيجيا لمناقشة القضايا الاقتصادية الوطنية من خلال أسلوب علمي من أجل المساهمة في إيجاد تنمية اقتصادية مستدامة.
وفي نهاية اللقاء قام سموه بتكريم المؤسسين للمنتدى تقديراً لما بذلوه من جهد في تأسيس وتطوير المنتدى خلال السنوات السابقة. ثم تسلم سموه دراسات وتوصيات الدورة الرابعة لمنتدى الرياض الاقتصادي. بعد ذلك التقطت صور تذكاريه بهذه المناسبة.
واستقبل الأمير سلمان رئيس الجمعية السعودية للعلوم السياسية الدكتور سرحان بن دبيل العتيبي وأعضاء الجمعية . واستمع سموه لشرح عن الجمعية وأهدافها التي تسعى الى تنمية الفكر العلمي في مجال تخصص الجمعية والعمل على تطويره وتنشيطه وإتاحة الفرصة للعاملين في مجال اهتمامات الجمعية للإسهام في حركة التقدم العلمي في هذا المجال وتيسير تبادل الإنتاج العلمي والأفكار العلمية.
واستقبل الأمير سلمان بن عبد العزيز نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية الصحية لرعاية المرضى "عناية" الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السويلم وأعضاء الجمعية. واستمع سموه من نائب رئيس الجمعية لشرح عن الجمعية وأنها أسست لتكون مرجعا للمرضى والمحتاجين ولراغبي التطوع في المجال الصحي وتقديم العناية الصحية والمشاركة في البرامج العلاجية والوقائية.
واستقبل أمير الرياض سويّد وعلي وعبدالله أبناء محمد بن سويد بن العلي آل سويد -رحمه الله- الذين تشرفوا بالسلام على سموه وتقديم مجموعة من الوثائق التاريخية، منها ما يتعلق بمراسلات أئمة وملوك وأمراء الدولة السعودية مع أسرتهم على مر العصور .
وشكر أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، لأبناء آل سويد هذه البادرة في تسليم تلك الوثائق للدارة لحفظها والعناية بها في مركز الوثائق .
بدورهم قدم أبناء محمد آل سويد شكرهم وتقديرهم لسموه على رعايته الدائمة لكل ما من شأنه خدمة تاريخ المملكة من خلال ما تقدمه دارة الملك عبدالعزيز من خدمات للباحثين والمؤرخين، واهتمام كبير بالمصادر التاريخية المختلفة، وعدّوا بادرتهم من الواجب الوطني تجاه تاريخ المملكة العربية السعودية والتعاون في حفظ مصادره.