لم يستوعب أهالي مدينة الرياض ما حدث للأجواء التي بدت متقلبة وعنيفة وظنوا أنها أمطار خفيفة ستنعش الأجواء وتهيئ لأمسيات جميلة، ولكن الرياح الشديدة أيقظت الأهالي، خصوصا بعد توارد أخبار عن حوادث هنا وهناك، وتقطع السبل بالنساء إما في أماكن عملهن أو في الجامعات في انتظار من يقلهن إلى مكان أكثر أمنا.

وفي البيوت كان الوضع مختلفا، حيث سقطت أطباق القنوات الفضائية، فلم يعد أحد يعرف شيئاً.. وحتى شبكات الهاتف الجوال خذلت الناس فلم تعد تستقبل الاتصالات ولا توصل الرسائل، وتسبب هذا في رعب شديد، خصوصا للآباء والأمهات عندما حاولوا الاطمئنان على أبنائهم، في حين نشطت القنوات الإخبارية التي ترسل رسائل على الجوال لتنبيه المواطنين ونقل آخر المستجدات لهم.

وأنقذت خدمة المحادثة في البلاك بيري الموقف عبر بث المشتركين تنبيهات بالطرق التي تعرضت لأضرار حيث حذرت إحدى الرسائل من التواجد في مخرج 11 بالرياض بسبب انقلاب سيارتي نقل هناك، وتجمع المياه في المخرج، فيما أبلغت رسالة أخرى صاحب إحدى السيارات التي ذكر رقمها ولونها، بأن ابنه انتشل ونقل إلى أحد المستشفيات. وحذرت رسائل أخرى من الذهاب عبر طريق الإمام سعود وعبور الأنفاق.

ونقلت رسالة أخرى تحذيرات عن الأرصاد وصفت بأنها تحذيرات حمراء تفيد بأن الأمطار ستستمر حتى الساعة الثامنة مساء وتدني الرؤية الأفقية إلى أقل من كيلو متر على مناطق الرياض والقصيم والباحة وعسير والأجزاء الشرقية من عسير. وحذرت رسائل من مأساوية الوضع في الدائري الشمالي من مخرج 8 وحتى مخرج 4 حيث تجمعت المياه هناك، لتصبح أكبر تجمع مائي بالرياض.

وحذر مرسلو هذه المعلومات من كارثة شبيهة بكارثة جدة فيما بثت رسالة تعليمات صادرة للمواطنين والمقيمين من إذاعة الرياض، ترشدهم إلى الطرق السليمة، وبدأت ببث آيات قرآنية طوال فترة المساء فيما غابت باقي الإذاعات عن الحدث، وبقيت تبث الأغاني طوال الوقت.

 


تعطيل الدراسة في مدارس التعليم العام اليوم


الرياض: واس

نظراً لما تتعرض له مدينة الرياض من أمطار غزيرة وعواصف رعدية وفرصة لاستمرارها بحسب توقعات مصلحة الأرصاد وحماية البيئة ونظراً للتحذيرات الواردة من مديرية الدفاع المدني وبعد التنسيق مع الجهات المختصة، فقد وجه وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبدالله  بتعطيل الدراسة في مدارس التعليم العام اليوم 20 جمادى الأولى 1431هـ الموافق 4 مايو 2010م في مدينة الرياض.

 





وفاة طفل في حادث سير وصحة الرياض تستنفر طاقاتها


الرياض: محمد العواجي

توفي طفل " عمره عام واحد" في حادث سير بسبب الأمطار بعد نقله لمستشفى الأمير سلمان بالرياض أمس.

وأشرف مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة الرياض الدكتور هشام بن محمد ناضرة على حالة الطوارئ في صحة المنطقة، وأصدر توجيهاته لمديري ومسؤولي جميع مستشفيات المنطقة والمراكز الطبية المتخصصة ومراكز الخدمات الطبية المساندة, باتخاذ كافة الإجراءات والاستعدادات لاستقبال جميع الحالات والإصابات جراء الأمطار الغزيرة التي سقطت مساء أمس على مدينة الرياض.

وأكد ناضرة في توجيهاته على ضرورة تواجد مديري المستشفيات والكوادر الطبية على مدار الساعة بعد انتهاء ساعات الدوام تحسباً لأي أحداث بما يضمن سير العمل وانتظامه واتخاذ القرارات المناسبة وفق ما يقتضيه الوضع وعدد ونوعية الحالات, التي تستقبل بها.

 


الدفاع المدني: لا إصابات أو وفيات في السول




بمتابعة من أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز استنفرت فرق الدفاع المدني بالرياض قواتها في سبيل إنقاذ العديد من الحالات التي احتجزتها السيول إثر الأمطار الغزيرة التي شهدتها العاصمة أمس، وباشر طيران الدفاع المدني العديد من الطلعات الجوية لمواجهة مثل هذه الظروف.

وأكد الناطق الإعلامي بمديرية الدفاع المدني بمنطقة الرياض النقيب عبدالله بن صالح القفاري لـ"الوطن" أن جميع الحالات التي باشرها رجال الدفاع المدني لم تسجل أي إصابات أو وفيات حتى وقت متأخر من أمس.

وحول أعداد البلاغات التي وردت للمديرية، قال القفاري إن جميع رجال الدفاع المدني مستنفرون ميدانياً ولم يتم رصد أعداد البلاغات حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

واجتمعت اللجنة الفورية بالمديرية بمشاركة الجهات ذات العلاقة تحسبا لأي طارئ قد يحدث لا قدر الله، ونشط الدفاع المدني في التفاعل ومباشرة العديد من البلاغات عن احتجاز أشخاص من جراء كثافة الأمطار التي هطلت وتقديم العون والمساعدة في عمليات متواصلة.