هلال واتحاد وقادسية وياسر.. ها هي الأيام والمشاهد والأحداث و(المشاكسات) تعيد نفسها من جديد، وتذكر الجميع بما شهدته الساحة الرياضية من عراك خفي ومعلن بين الهلال والاتحاد قبل حوالي خمس سنوات ونيف على نجم القادسية آنذاك ياسر القحطاني قبل أن تحسم الصفقة لمصلحة الهلال رغم أن العرض الاتحادي وقتها كان الأعلى مادياً..

واليوم يضرب الزعيم والعميد أيضا موعداً آخر مع المنافسة خارج الملاعب على لاعب من القادسية واسمه ياسر أيضا، فقط الاختلاف بين سباقهما المحموم اليوم وسباقهما السابق يكمن في أن ياسر اليوم "شهراني" وياسر الأمس "قحطاني"، مع اختلاف آخر في مركزي اللاعبين.

المشكلة ليست في القحطاني ولا الشهراني، وإنما في إدارات الأندية الثلاثة التي تتنازل كثيراً عن أشياء مهمة في سبيل كسب الصفقة.. صحيح أن القادسية يطمح إلى تحقيق مصلحته أولا من خلال زيادة مبلغ الصفقة دون الاهتمام إلى أي ناد سيذهب لاعبه، لكنه أيضاً مطالب بعد اتفاق جميع الأندية على ميثاق شرف في هذا الجانب، أن يلتزم بالسير في المفاوضات مع أول الأندية التي فتحت معه باب المفاوضات بشأن الشهراني، لا أن يسمع من هذا ويخطر الآخر بما سمعه سعيا وراء تحقيق مبتغاه.

كما أن تأكيدات رئيس نادي القادسية عبدالله الهزاع بأن الاتحاد هو أول من طرق باب المفاوضات مع اللاعب، يؤكد أن الهلال (الطرف الثالث في المفاوضات) يسعى لخرق ميثاق الشرف بين الأندية، وهو ما يعني عدم العمل أصلا بهذا الميثاق، طالما أن هناك من يخترقه علناً وبهذه السهولة.

قد يجزم كل من الناديين (الاتحاد والهلال) بأنه هو من بكر بالمفاوضات مع اللاعب، ويصف الآخر بالدخيل، لكن تبقى كلمة الفصل في يد إدارة نادي القادسية.

حتى الآن ما يزال القادسية هو المستفيد الأكبر من صراع الناديين على اللاعب، لكنه قد يتحول إلى خاسر أكبر إذا لم ينجح في إتمام اتفاقه مع أي من الطرفين، فبجانب خسارة النادي مادياً، قد يخسر اللاعب نفسه إذا ما تأثر كثيراً بما يحدث، خصوصاً وأنه صغير لم يتجاوز التاسعة عشرة سنة.

سباق الناديين الكبيرين على اللاعب ذي التسعة عشرة سنة، شهد تنازلهما عن أشياء كثيرة لم تتوقف عند تجاهل ميثاق الشرف، وإنما امتدت إلى تقديمهما إغراءات أخرى بجانب الأمور المادية وصلت إلى تنازل كل منهما عن لاعبين معروفين لديهما مقابل إتمام الصفقة.. فهل يستحق اللاعب كل هذا، أم أنه مجرد تحد بين كبيرين على لاعب صغير؟.