في وقت كشف تقرير حديث، أن مُعظم المصارف الكبيرة في إسرائيل تُوفر خدمات تُساعد على دعم، وإدامة، وتوسيع المستوطنات غير القانونية من خلال تمويل بنائها في الضفة الغربية المحتلة، أكدت مصادر قيام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ مخطط يتيح «شرعنة» الكتل الاستيطانية التي تمت دون مخططات منها أو موافقتها.

وأوضحت المصادر أن وزير السياحة الإسرائيلي، يريف لفين، ووزيرة القضاء أييليت شاكيد، بمساعدة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يعملون على الدفع نحو المصادقة على خطة سرية أعدت للوصول إلى أقرب صيغة تتيح للمستوطنين «التملك» في البؤر الاستيطانية غير القانونية بالضفة الغربية المحتلة.



دفع ثمن الأرض

وأضافت المصادر أن هذه الخطة تقوم على أن يقوم المستوطنون بدفع ثمن الأرض التي أقيمت عليها تلك المستوطنات، ويحصلون بالمقابل على وضع يعتبرون فيه مستأجرين للمدى الطويل.

والجديد في هذا المخطط، وفقا للمصادر، هو البناء من دون نشر مناقصات في هذه المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية. وحجة دولة الاحتلال بعدم نشر مناقصات هي منع الانتقادات الدولية للتوسع الاستيطاني.

يذكر أنه يوجد في الضفة أكثر من 200 بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون دون موافقة حكومة الاحتلال، ودون تدخل منها في الوقت ذاته.



انتهاكات المصارف

من جهة أخرى، قدم تقرير «تمويل الانتهاكات: المصارف الإسرائيلية في مستوطنات الضفة الغربية»، الصادر عن «هيومن رايتس ووتش»، أمس تفاصيل أبحاث جديدة في مجال الأنشطة المصرفية في المستوطنات، والانتهاكات التي تسهم فيها هذه الأنشطة.

وأشار إلى أن 7 مصارف إسرائيلية توفر خدمات للمستوطنات، ويوثق مشاركة معظمها في بناء وحدات سكنية، تعمل على توسيع المستوطنات من خلال الحصول على حقوق الملكية في مشاريع البناء الجديدة، ورعاية المشاريع حتى اكتمالها. ويشكل نقل المحتل مواطنيه المدنيين إلى الأراضي المُحتلة، وترحيل أو نقل أفراد من سكان الإقليم، جرائم حرب. من خلال تسهيلها توسيع المستوطنات، تسهل هذه الأنشطة المصرفية نقل السكان بشكل غير قانوني.

وقالت مديرة المناصرة في مكتب هيومن رايتس ووتش في إسرائيل وفلسطين ساري بشي، إن المصارف الإسرائيلية تعمل مع المطورين العقاريين في بناء منازل مخصصة حصرا للإسرائيليين على أراض فلسطينية. تسهم هذه المشاريع التي تؤمنها المصارف في تهجير الفلسطينيين بشكل غير قانوني.



نظام تمييزي

بموجب القانون الإنساني الدولي فإن المستوطنات غير قانونية، وتسهم في نظام تمييزي تقيد من خلاله السلطات الإسرائيلية وتعرقل التنمية الاقتصادية الفلسطينية، في حين تُمول وتدعم المستوطنات الإسرائيلية المبنية على الأراضي المنتزعة بشكل غير قانوني من الفلسطينيين.

ويحظر القانون الإنساني الدولي على دولة الاحتلال استخدام الأراضي إلا لأغراض عسكرية أو لصالح السكان المحليين الذين يعيشون تحت الاحتلال.

وتستخدم إسرائيل أراضي المستوطنات بطريقة تمييزية، وتخصص ثلث أراضي الدولة أو الأراضي العامة في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، لـ«المنظمة الصهيونية العالمية»، وفقط 1% للاستخدام من قبل الفلسطينيين، مبينا أن هذه المستوطنات تسهم بطبيعتها في انتهاكات حقوقية خطيرة.