في الوقت الذي بدأت فيه وزارة الخدمة المدنية بمنح جهات حكومية صلاحيات شغل الوظائف الشاغرة المعتمدة ضمن ميزانيتها، وذلك للمرتبة العاشرة فما دون، مما أثار تحفظات بعض المراقبين من إمكانية دخول الواسطة في شغل الوظائف، وصف عضو لجنة الإدارة والموارد البشرية في مجلس الشورى الدكتور محمد آل ناجي القرار بالجيد كونه موجه ضد اللامركزية، مما يخلق نضجا وظيفيا لدى الإدارات المختلفة في الأجهزة الحكومية، لافتاً إلى أن وسائل المراقبة في عمليات التوظيف باتت متنوعة ودقيقة.
وضع البرامج الرقابية
أكد آل ناجي لـ«الوطن» أن كلا من المناهج الإدارية وأساليب اتخاذ القرار تغيرت عن السابق، وأصبح حالياً التفويض السمة الغالبة في الإدارات لمنحها صلاحيات أكبر، إلا أن وضع البرامج الرقابية على أعمالها مهم للتأكد من استغلال الصلاحيات التي فوضت لها بالشكل المناسب. ولفت إلى أن معايير قياس أداء الأجهزة الحكومية ستكون كفيلة بمعالجة أي خلل يظهر أثناء تفويضها ببعض الصلاحيات، مشيراً إلى أن هذه العوامل كفلت مبدأ تحقيق اللامركزية في اتخاذ القرار من خلال تفويض الصلاحيات للجهات الحكومية لشغل وظائفها بما يحقق مصالحها وأهدافها.
صلاحيات التوظيف
أعلنت وزارة الخدمة المدنية منحها صلاحيات التوظيف لكل من (الصحة، والتعليم، والنقل، والحج والعمرة، والاتصالات وتقنية المعلومات، وديوان المراقبة العامة، وديوان المظالم)، إضافة إلى الجهات التي سبق أن منحت تلك الصلاحية كوزارة العدل، وذلك وفق الضوابط النظامية المتبعة، والتي من أبرزها أن يتم الإعلان عن الوظائف المراد شغلها في وسائل الإعلام المحلية، وأن تحدد شروط شغل الوظائف وفقاً للمؤهلات المحددة لها بحسب ما هو وارد في دليل تصنيف الوظائف في الخدمة المدنية وشروط شغل الوظائف والقواعد التصنيفية حسب أنظمة ولوائح الخدمة المدنية.
وبينت الوزارة أن ذلك يأتي ضمن توجه الوزارة إلى تمكين الجهات الحكومية من إشغال وظائفها بالكفاءات الوطنية المناسبة مهنياً بما يتماشى مع ظروف وطبيعة عمل تلك الجهات وبما يساعد على حسن تسيير المرفق العام.
ضمان منع الواسطات
بين آل ناجي أن على الجهات الحكومية استخدام ضوابط دقيقة لضمان منع دخول الواسطات إليها، معتبراً أنه من غير المنطقي الاستمرار على المركزية في اتخاذ القرار لضمان منع أي تجاوزات من فساد إداري أو مالي، حيث أصبحت هناك وسائل تقنية تخولها من ضبط الممارسات غير السوية.
مصير برنامج جدارة
فيما يتعلق ببرنامج جدارة التابع لوزارة الخدمة المدنية بعد أن كان يستقبل طلبات المتقدمين على الوظائف الشاغرة، أشار آل ناجي إلى البرنامج قد يبقى عمله ومفهومه، وربما ينتقل إلى المؤسسات التي فوضت لها صلاحيات شغل وظائفها، وقال «تفويض الصلاحيات لا يعني سقوط المعايير المطبقة في برنامج جدارة، ولكن قد تنتقل نفس المعايير الموجودة حالياً عبر بوابة جدارة إلى الجهات الحكومية الموظفة».
الموقع غير محدث
لم تحدث وزارة الخدمة المدنية المعلومات والأنظمة على موقعها الإلكتروني بعد قرارها بتمكين بعض الجهات الحكومية من شغل وظائفها، إذ رصدت «الوطن» عبر رابط الأسئلة الأكثر شيوعاً في إجابة على استفسار: ما هي الوظائف التي شغلها من اختصاص وزارة الخدمة المدنية؟ ليكون الجواب المطروح متمثلاً في النظام القديم، وهي كل من:
الوظائف المشمولة بسلم رواتب الوظائف التعليمية
الوظائف المشمولة بسلم رواتب الوظائف الصحية
الوظائف المشمولة بسلم رواتب الموظفين العام من المرتبة الأولى حتى المرتبة العاشرة