لورين غروش*


ترغب إدارة الرئيس دونالد ترمب في إنهاء تمويل وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) المباشر لمحطة الفضاء الدولية بحلول عام 2025، بيد أن هذا لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة ستوقف إرسال الناس إلى المدار حول الأرض بحلول ذلك الوقت. وبدلا من ذلك، تأمل «ناسا» في نقل مجال المدار الأرضي المنخفض، الذي تتواجد فيه المحطة الفضائية، إلى صناعة الفضاء التجارية على مدى السنوات السبع المقبلة. ولكن ما الذي يمكن أن تتخذه شركات الفضاء الخاصة لتولي هذه المساحة من الفضاء؟ وماذا ستفعل بالضبط هناك؟

ويتمثل أحد الخيارات في أن تتولى شركة أو أكثر إدارة متفرغة لمحطة الفضاء الدولية (ISS). لكن المختبر المداري مكلف للطيران، حيث تنفق وكالة ناسا ما بين 3 مليارات و4 مليارات دولار كل عام للحفاظ على المحطة، وهذا المال لا تملكه معظم الشركات التجارية أو لا ترغب في إنفاقه. كما يتعيَّن على رواد الفضاء ووحدات التحكُّم في الطيران العمل على مدار الساعة للحفاظ على محطة الفضاء الدولية في جميع الأوقات، وقد لا يكون لدى القطاع الخاص الأفراد أو الموارد اللازمة للقيام بهذه المهمة الشاقة.

وهناك سيناريو أكثر احتمالا هو أن الشركات التجارية يُمكنها في وقت ما تشغيل مخبأ لمحطات فضائية خاصة في مدار أرضي منخفض. ومن المرجَّح أن تكون هذه المركبات أصغر وأقل تكلفة وأقل تعقيدا من محطة الفضاء الدولية، ولكنها ستسمح باستمرار الوصول إلى هذا المجال الرئيسي من الفضاء. إن المدار الأرضي المنخفض هو أرضية اختبار كبيرة للتكنولوجيات اللازمة للبعثات إلى القمر والمريخ، التي تنظر إليها وكالة ناسا.

ولكن لجعل حلم خصخصة المدار الأرضي المنخفض حقيقة واقعة، تحتاج الشركات التجارية لتكون جاهزة، وقد لا يحدث ذلك بحلول عام 2025، وهناك دائما الكونجرس للنظر فيها. وقد واجهت فكرة إنهاء التمويل المباشر لمحطة الفضاء الدولية انتقادات قاسية من المشرعين في كلا الطرفين. ويبدو من المرجح أن الكثيرين في الكونجرس سيحاربون الموعد النهائي للمحطة عام 2025، ويمكن أن تستمر المحطة في الحصول على تمويل كبير طوال عشرينات القرن الـ21.

 ولكن في وقت ما، سوف ينتهي برنامج محطة الفضاء الدولية - سواء كان ذلك في 2025 أو 2035. وقالت ناسا إن المختبر يمكن أن يستمر حتى عام 2028، ولكن في هذه المرحلة، فإن العديد من مكونات المحطة ستبدأ تقترب من نهاية عمرها التشغيلي. لقد تم بناء الكثير من التكنولوجيا على محطة الفضاء الدولية في الثمانينات والتسعينات، لذلك من المهم أن نضع خطة لمستقبل عمليات المدار الأرضي المنخفض الآن، بغض النظر عن تاريخ انتهاء المحطة.



*كاتبة في الشؤون العلمية  موقع (ذا فيرج) الإلكتروني الأميركي