في الوقت الذي تواصل فيه قوات النظام السوري بدعم من روسيا وإيران خرق اتفاقات خفض التصعيد التي أقرتها اجتماعات أستانة ووصفتها الأمم المتحدة بأنها خطوة نحو حل سياسي شامل بالبلاد، يرى مراقبون أن هدف هذا التصعيد هو إجبار فصائل المعارضة المسلحة على القبول بوجود نظام الأسد في المرحلة المقبلة، وذلك كنوع من الضغوطات لتغيير رؤيتها السياسية.

وقال المراقبون إن التطورات في سورية تبقى مرتبطة ارتباطا وثيقا بالأحداث التي يعيشها العراق وإصرار إقليم كردستان على إجراء استفتاء لانفصال الإقليم عن الدولة، حيث اتهمت أربيل أول من أمس نظام الأسد وطهران وأنقرة بجرها إلى حرب مفتوحة مع حكومة بغداد، وهو الأمر الذي يستبعده محللون نظرا لاستحالة فتح حرب جديدة تزامنا مع هزيمة تنظيم داعش المتشدد.


خسائر إيران

بحسب تقارير، تخشى طهران من هاجس استبعادها من المشهد السوري تحت أجندات وتوافقات إقليمية ودولية، رغم الخسائر التي يمنى بها جنودها وضباطها في جبهات القتال بشكل كبير.

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد حضر مراسم تشييع أحد ضباط الحرس الثوري الإيراني الذي قتل في معارك منطقة التنف الحدودية مطلع الشهر الماضي.

ويعد «حججي» ضابطا برتبة «عميد» في الحرس الثوري، وأحد أعضاء مؤسسة ما تسمى بـ«الشهيد الكاظمي» الناشطة في مجال ترويج الكتب والمجال الثقافي، فيما شارك في إعداد العديد من المعسكرات في إيران.


غارات روسيا

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقريره، أن مقاتلات النظام وروسيا استمرت لنحو 10 أيام متتالية في قصف المناطق المدنية في كل من مدينتي حماة وإدلب، مشيرا إلى توثيقه مقتل نحو 150 مدنيا، فيما أصيب أكثر من 394 شخصا بجراح متفاوتة الخطورة، بعضهم تعرض لإعاقات دائمة، والبعض الآخر لا تزال إصاباته بليغة.

وأشار المرصد إلى أن نحوا من 1280 غارة جوية تم تنفيذها ضد مدن وبلدات ريفي حماة الشمالي والشمالي الشرقي، وبلدات وقرى في إدلب، في وقت تحاول فيه العناصر المتشددة إعادة هيكلة نفسها تحسبا لأي عملية مرتقبة مشابهة لعملية حلب التي أجلتهم إلى محافظة إدلب.