وجدت دراسة حديثة أنه عندما تتم الإشادة بالأطفال لكونهم أذكياء، تجعلهم عرضة للاستسلام عن مواجهة العقبات، ومن المرجح أن يصبحوا غشاشين وغير صادقين.
ووفقا لموقع «ibtimes» الإخباري، وجد الفريق الدولي من الباحثين أن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين عام و3 أعوام يتصرفون بشكل مختلف حينما تتم الإشادة بذكائهم.
وتبين الدراسة التي نشرت في دورية «Psychological Science» أن هذا الأمر يؤثر على الأطفال الأصغر سنا أكثر مما كان يعتقد في السابق، وأن هنالك أبعادا أخلاقية لأنواع مختلفة من الثناء أيضا.
وقال المؤلف المشارك في الدراسة من جامعة كاليفورنيا جايل هيمان: «من الطبيعي أن نشيد بذكاء الأطفال حتى إن علم الآباء والمعلمون بخطورة ذلك، لكن دراستنا تبين خطورة ومقدار الأذى الذي قد يسببه ذلك للأطفال، فالثناء الزائد بما قد يفعله الطفل يجعله أكثر استعدادا للغش من أجل أن يصبح أفضل ويتقدم بطريقة أفضل تستحق الثناء».
يعتقد الباحثون أن السبب يعود إلى أن الإشادة بقدرة فطرية مرتبط بطريقة ما بضغط الأداء، وأن الإشادة بمهارة مكتسبة وسلوك أمر مختلف تماما. لذا حينما يثنى على الأطفال لكونهم أذكياء أو يقال لهم بأن لديهم سمعة بكونهم أذكياء «يشعرون بالضغط كي يؤدوا بشكل أفضل لكي يصلوا إلى توقعات الآخرين بهم، حتى وإن اضطروا للغش».
أما كانج لي، وهو مؤلف مشارك في الدراسة أيضا، فقال: «نريد تشجيع الأطفال، ونريدهم أن يشعروا بالرضا تجاه أنفسهم، ولكن هذا النوع من الدراسات يظهر أنه يجب علينا تعلم إعطاء الأطفال النوع الصحيح من الثناء، مثل الثناء على نوع محدد من السلوك، وبهذه الطريقة فقط سيكون تأثير الثناء إيجابيا».