أكد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، أن من النعم التي أنعم الله بها على هذه البلاد أن جعلها مهدا للإسلام ورائدة للسلام وراعية للحرمين الشريفين وقاصديهما من الحجاج والمعتمرين والزائرين، مبينا أنه من المحامد والمآثر التي شهدت بها الدنيا وأطبق عليها الأنام الجهد المشكور والسعي المبرور لخادم الحرمين الشريفين، ولا يزال مسددا وولي عهده الأمين وكل العاملين في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من مسؤولين ورجال أمن وكل من أسهم في تيسير مناسك الحج للحجاج والقيام بخدمتهم وراحتهم وأمنهم وسلامتهم.
برامج توعوية
حث السديس على نشر ثقافة السلام، لا سيما في مناهج التعليم ووسائل الإعلام، خاصة بين فئة الشباب، وأهمية ترسيخ آليات الحوار من خلال البرامج التوعوية لمكافحة التطرف وتعزيز قيم التسامح والتعايش، وإحلال الأمن والسلم الدوليين، ورفض أعمال العنف والصراعات الدموية، وخطاب التحريض والكراهية، وما يبث الفتنة ويهز اللحمة الوطنية.
تسامح وتراحم
أوضح السديس في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد الحرام أمس، أن السلام الحقيقي والأمن المجتمعي لا يكون بانعدام التوتر بين الأفراد والبلدان، بل بتحقيق العدالة فيما بينهم، فلن يسود السلام هذا العالم إلا بإقامة العدل وإعطاء كل ذي حق حقه، داعيا جميع الأقطار والديار إلى التسامح والتراحم والتآلف، وأن يتحدوا ولا يختلفوا، وأن يصونوا أوطانهم عن أوابد العنف والتخريب، والبعد عن مغبات التلاوم والتثريب والتخذيل والإرجاف، وأن يكونوا المرآة العاكسة للشريعة الإسلامية ومبادئها العظام وخيريتها في عن سائر الأنام.
الكلمة الطيبة
أبان إمام وخطيب المسجد الحرام، أن وقائع السيرة النبوية والفتوحات الإسلامية دلت على أن الدعامة الأولى والأساس لانتشار الإسلام الدعوة بالحسنى والموعظة البليغة والكلمة الطيبة، حتى في أوقات الحرب والقتال.
وأفاد أنه من الفرى التي ألصقت بالإسلام دون إرواء أو إحجام وكانت مثار التوجس والخوف منه، اتهامه بالإرهاب والسيف والعنف والظلم والحيف، وتلك أكذوبة ظاهر عوارها ويفندها أُوارها، مبينا أن الإسلام كان ولا يزال وسيظل في علو وانتشار وانتصار وازدهار، لأنه دلف إلى القلوب بالحكمة والموعظة الحسنة والمعروف، لا بالغلظة والحتوف.
حج البيت
وفي المدينة المنورة تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ صلاح البدير عن العبودية لله تعالى، فهي أعلى المقامات وأسمى الدرجات. وأوضح أن الحجاج قد قضوا عبادة من العبادات وهي حج بيت الله الحرام التي هي من أعظم القربات.