حقق حفيد حلم جدته المسنة، وذلك بأن يكون مرافقا لها خلال الحج وهو ما كان هذا العام، وهي الحجة الأولى لهما، والتي انتظرتها المسنة أكثر من ستة عقود لتكون على مشارف سفوح هذه الجبال وداخل المشاعر المقدسة داعية وملبية بأن يستجيب الله حجتها.

والتقت «الوطن» بالطفل الشيشاني محمد حبيب يوسوبوف البالغ من العمر تسعة أعوام، والذي قال: «خلال الفترة الماضية وأثناء زيارة رئيس دولتنا رمضان قاديروف إلى أحد المستشفيات التي أتعالج فيها، حيث كنت منوما بداخلها أنا وعدد من الأطفال، وعند زيارته لي وبعد أن اطمأن من قبل الطاقم الطبي على حالتي الصحية أراد أن يقدم لي هدية عادة ما يفرح بها الأطفال، رفضت هذه الهدية وهي عبارة عن مركبة إلكترونية، وقلت له أريد هديتي بأن أكون حاجا في هذا العام، وهو الأمر الذي أثار استغراب الجميع إلا أن رئيس الدولة وجه مباشرة بقبول طلبي، وأن أختار مرافقا لي، وأن أكون ضمن الـ300 حاج الذين يحجون على نفقته الخاصة في كل عام».

الطفل محمد والذي يعاني من مرض في رأسه تسبب في إعاقته يؤكد أن حبه لجدته جعله يتجاهل كل من حوله ويختارها لتكون معه وأن يقدم لها الشيء اليسير بعد أن ظلت مرافقة له طوال الأعوام الماضية مهتمة به سعيدة بعنايته ليقدم لها هذه الحجة التي انتظرتها وفرحت كثيرا بها وازداد فرحها عندما وصلا إلى بلاد الحرمين، مشيرا إلى أنه سيدعو الله في هذه الأيام الفضيلة أن يشفيه وأن يمده بالصحة والعافية، ويحفظ له جدته التي دائما ما تكون بجواره بحسب روايته.