تضطلع الحماية المدنية بتنسيق جهود الجهات المعنية بمواجهة الكوارث والحالات الطارئة، وتعمل منذ وقت مبكر على إعداد الخطة العامة للطوارئ بالحج كخارطة طريق تتضمن الأطر والآليات والإجراءات التي تساعد تلك الجهات على مواجهة حالات الطوارئ في الحج، علاوة على تهيئة وتجهيز 4 مواقع ومعسكرات للإيواء بمنطقة المشاعر المقدسة.
وأوضح مدير إدارة الحماية المدنية بالحج العقيد الدكتور محمد الشمراني لـ»الوطن» أن الحماية المدنية تبني هذه الخطة على عدد من الأسس والمرتكزات تشمل دراسات تحليل المخاطر في المشاعر العاصمة المقدسة، التقارير الفنية للجان تقييم الأداء بالحج، السجل التاريخي للحوادث والحالات التي تحدث بالحج، الدروس المستفادة من حج كل عام، إضافة إلى رؤية المملكة 2030، والتي من أبرز محاورها الخطة التنموية المقررة لخدمة ضيوف الرحمن وتوفير سبل الراحة للحجاج والمعتمرين على أكمل وجه، والمستجدات والمتغيرات سواء ما يتعلق بالمشاريع التطويرية للمشاعر المقدسة، أو ما يطرأ على الساحة المحلية والإقليمية والدولية من أحداث.
فريق متخصص
قال الشمراني إن لدى الدفاع المدني فريقا متخصصا من إدارة الحماية المدنية يعمل على دراسة وتحليل المخاطر بالمشاعر والعاصمة المقدسة، حيث يتم حصر تلك المخاطر وتحليلها، ثم تقييم مدى خطورتها من خلال مصفوفة تحليل المخاطر التي يتم من خلالها تصنيف وترتيب المخاطر وتحديد أولوياتها. وفي إطار تحديث الخطة العامة للطوارئ بالحج، أوضح الشمراني أن الدفاع المدني عمل على تشكيل فريق فني من جميع الجهات المعنية والمتخصصة في نظم المعلومات الجغرافية، وعقد عدة اجتماعات من أجل توحيد الخرائط لمناطق الحج، وانتهى الأمر بإصدار خرائط رقمية موحدة لدى جميع الجهات الحكومية العاملة بالحج، وقد عملت المديرية العامة للدفاع المدني على إنشاء تطبيق إلكتروني للمواقع بالمشاعر المقدسة يمكن استخدامه على أجهزة الهواتف الذكية.
تهيئة واستعداد
أضاف الشمراني أن الحماية المدنية وضمن إجراءات الاستعداد والتهيؤ تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية على توفير أسطول من الآليات والمعدات والإسناد البشري لدعم أعمال مواجهة حالات الطوارئ والكوارث، تتواجد في مواقع الإسناد الإداري بالدفاع المدني. وقال «تحسبا لأي طارئ عملت إدارة الحماية المدنية بالتنسيق مع المختصين بوزارة المالية على تهيئة وتجهيز مواقع ومعسكرات للإيواء بمنطقة المشاعر المقدسة عددها (4) معسكرات، تبلغ طاقتها الاستيعابية أكثر من 50 ألف شخص، وهذه المعسكرات مجهزة بجميع متطلبات الحياة والمعيشة، وتتواجد فيها فرق طبية وأمنية وأخصائيين نفسيين واجتماعيين، ناهيك عن مواقع الإيواء المؤقتة بالعاصمة المقدسة كالمدارس وصالات الأفراح والصالات الرياضية وبعض منشآت جامعة أم القرى».