لم تكن الطبيبة الأوكرانية «ألا» ALLA تتوقع أن تزور المشاعر المقدسة في مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، إلا أن الله شاء أن يحقق هذا الحلم بعد أن حصلت على التأشيرة اللازمة من قبل برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عبدالعزيز لضيوف الحج.

وقالت الطبيبة ذات الـ55 عاما، لـ«الوطن» إن ابنها «مصطفى» فاجأها بهذا الخبر بعد أن سعى في الحصول على التأشيرة، وأراد أن يقدم هذه الزيارة إلى المملكة وتحديدا إلى المشاعر المقدسة، كهدية لها في ذكرى يوم ميلادها.



الحج أمنيتي

يقول ابن الحاجة الأوكرانية مصطفى لـ«الوطن» إنه عادة ما يقدم الهدايا إلى والدته لكن هدية هذا العام كانت مختلفة تماما، إذ إنه سألها عن هديتها فقالت: أريد أن أحج في هذا العام فهذه هي «هديتي وأمنيتي».

وأضاف: جعلت أمنية والدتي كأولوية وبت أبحث عن الطريقة التي يمكن أن أصل فيها إلى السعودية وكان ذلك قبل الحج بشهر. خفت في البداية لأنني اعتقدت أن الوقت متأخر ولن أتمكن من الحصول على التأشيرات اللازمة لدخول المملكة وتحقيق أمنية والدتي.



مخاطبة السفارة

يعمل مصطفى في أحد المراكز الإسلامية بأوكرانيا، ومن خلال عمله بدأ بمخاطبة السفارة السعودية في أوكرانيا موجها لهم رسالة تحمل الأمل والتفاؤل والرغبة في أداء حلم والدته العزيزة وجهودها وأعمالها التطوعية التي كانت تقوم بها، فهي مسلمة منذ عام 1991، وتعمل على تمثيل الدين الإسلامي بالطريقة الصحيحة في أي مكان تذهب إليه وتشارك فيه بأعمالها التطوعية التي تكمن في معالجة الناس بالمجان وإرشادهم وتعليمهم.

قال مصطفى: «انتظرت الرد من السفارة السعودية لمدة 10 أيام منذ إرسال تلك الرسالة، ومرت الأيام وأنا متلهف لردهم، كنت أشعر أن التأشيرات قادمة وكان يحدوني التفاؤل بخصوص ذلك. طال انتظاري ولم يصل الرد بعد مرور الأيام العشرة، ولكن بعد يومين من انتهاء تلك الأيام توجهت إلى العمل فإذا برئيسي يبشرني بأن السفارة ردت بأنني وأمي سنكونان من ضيوف خادم الحرمين الشريفين لحج هذا العام».

 وتابع: «عند سماع الخبر، لم أتمالك نفسي فدخلت في نوبة من البكاء، وذهبت مسرعا إلى أمي وبلغتها بالخبر السعيد، وعندما ألقيت ذلك الخبر على مسامعها ظلت صامتة لوقت طويل وهي غير مستوعبة لما يحصل. بعدها دمعت عيناها وقالت لي إنها لم تكن تتخيل أن تزور المشاعر المقدسة هذا العام وأنها ستكون من ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، حفظه الله».