كشف مؤشر معهد جالوب الجديد، أن العديد من الدول المسؤولة عن أزمة الهاجرين في أوروبا هي من بين الدول الأقل قبولًا في العالم للمهاجرين.
ووفقًا للمؤشر، فإن 9 من بين 10 دول حصلت على درجة 2.39 أو أقل من 9 على المؤشر، وهي دول الاتحاد السوفيتي السابق، والتي يقع معظمها على خط البلقان الذي كان يقود طالبي اللجوء من اليونان إلى ألمانيا، كذلك إسرائيل التي تعاملت مع أفواجها من طالبي اللجوء القادمين من إفريقيا في العقود الماضية، غير أنها اعتبرت الدولة غير الأوروبية الوحيدة التي حققت مثل هذه الدرجة المنخفضة.
قياس القبول
أنشأ «جالوب» مؤشر القبول للمهاجرين، لأجل قياس قبول الناس لهم بناءً على درجات متزايدة من التقارب الشخصي، واستند في ذلك على ثلاثة أسئلة طرحها «جالوب» في 138 دولة عام 2016 وفي الولايات المتحدة في 2017.
ودارات الأسئلة حول المهاجرين الأجانب الذين أتوا من دولة أخرى للعيش والعمل في هذه الدولة، وهل هذا الأمر جيد أم سيئ؟،
وركزت الأسئلة على ثلاثة محاور حول إمكانية أن يعيش المهاجر في هذه الدولة، أو يصبح من الجيران، وكذلك هل يمكن الموافقة على زواج المهاجر من الأقارب.
وبلغ مؤشر قبول مهاجرين للعالم 5.29، وتضمن 77 دولة حققت درجات أعلى من هذا المتوسط، في حين أن 61 حققت أقل منه.
ووافق 54 % ممن شملتهم الأسئلة على الصعيد العالمي، معيشة المهاجرين في دولهم ، بينما ذكر 50%، أن مجاورة المهاجرين أمر جيد، فيما قبل 44% بزواج المهاجرين من الأقارب.
أوروبا الشرقية
حسب المؤشر فإن المهاجرين غير مُرحب بهم في أوروبا الشرقية، قبل أزمة المهاجرين في السنوات الأخيرة، مبينا أن مواطني الدول الأوروبية الشرقية هم الأقل قبولًا للمهاجرين بشكل عام، كما أنهم الأكثر اعتراضًا ضد اللاجئين السوريين في دولهم، لافتا إلى أن نصف البالغين على الأقل في سبعة من بين الدول الأقل قبولًا، يرون أنه يتوجب على دولهم عدم قبول أي لاجئين.
وذكر ثلثا المواطنين في مقدونيا وهنغاريا مونتينيغرو، أنه ينبغي على دولهم عدم قبول أي لاجئ سوري.
الولايات المتحدة
في رؤية الأمم المتحدة لعام 2030 من أجل «مجتمعات آمنة وعادلة وشاملة» تشمل المهاجرين، كشفت البيانات أن بعض الدول لا تزال بعيدة عن استيعاب هذه الرؤية، حيث إن القبول المنخفض للمهاجرين يطغى على المجتمع.
ولكن مع كون الهجرة أصبحت موجودة في معظم أجزاء العالم، فإن هذا الأمر سيعتبر بمثابة التحدي حتى في الدول الأكثر قبولًا، ومنها على سبيل المثال الولايات المتحدة ، غير أن حملة الرئيس ترمب التي تعهدت ببناء جدار للحد من المهاجرين، لاقت رواجًا بين الأميركان لدرجة أنهم انتخبوه.