انتقد المحاضر بقسم التربية الفنية بجامعة جدة، المدرب المعتمد للموهبة والتفوق، عصام العسيري، الدور الذي تمارسه وزارة التعليم مع معلميها والإحباط الذي تبثه لجان التطوير فيها، وأداءها البطيء فيما يصب لمصلحة مادة التربية الفنية خاصة والمواد الأخرى التي تدرس في التعليم العام عامة، من إسناد تدريسها لغير المختصين أو سحب الكفاءات لأعمال إدارية.



إعداد المعلمين

قال العسيري لـ»الوطن»: «التطوير المهني للمعلمين عموما، بما فيها التربية الفنية، هو من مهام الوزارة، لذا هي مسؤولة بعد الجامعات في إعداد المعلمين وتطويرهم بشكل دوري»، وتابع «نلاحظ أن المنهج الجديد عند تطبيقه لم ترافقه دورات تدريبية للمعلمين حتى يستعدوا علميا ومهاريا ومهنيا لتنفيذه»، ومضى يقول: «ومن ناحية أخرى الوزارة تقصّر في شأن حماية المعلمين إداريا وصحيا ومعنويا، ولا تمنحهم فرصا للتطوير المهني كمعلمين، ولا التطوير الفني كفانين في بعثاتهم للخارج حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة».



بطء التطوير

تابع العسيري بقولة: «الملاحظ في أداء الوزارة وإدارة ولجان تطوير المناهج عموما وفي التربية الفنية خصوصا بطء كبير يصل لحد الملل حيال تطوير منهج التربية الفنية، فالمنهج الحديث للتربية الفنية انتهى، ولكن طباعته وتطبيقه أخذا مدة طويلة جدا قاربت السنوات العشر بكل أسف، وهذا شيء يصيب بالإحباط لأننا نعيش في عصر التغيرات السريعة، والمستجدات في الفنون سريعة، وتتنوع حسب المواضيع والخامات والأدوات والقضايا والتقنيات والمدارس والاتجاهات، بالذات الفنون التي يعيشها الطفل والمراهق الحالي من فنون رقمية ومتعددة الوسائط وألعاب الإنترنت وتطبيقات الهواتف والأجهزة الذكية في مجال الفن والتصميم والزخرفة والخط، هذا يتطلب أن تساير إدارة تطوير المناهج وتلحق بالتغيرات والمستجدات في مجال التربية الفنية».



إسناد لغير المختصين

فيما يخص إسناد مواد التربية الفنية لغير المختصين أو سحب الكفاءات إلى الأعمال الإدارية قال العسيري: «حقيقة مؤسفة نتج عنها ضعف في دور المادة وعدم تحقيقها أهدافها العامة، وضعف في مساهماتها في تنفيذ فلسفة التعليم، كما نتج عنه اتجاه نفسي سيئ من بعض الطلاب ناحية الفن والجمال والإبداع، حينما يرى المادة المخصصة لتنمية هذه الجوانب في شخصيته توكل لغير المتخصصين، فضلا عن سحب الكفاءات المهنية المتخصصة لأعمال إدارية».



الحرمان من المهارات

حمل مشرف الموهوبين في تعليم القريات، المتخصص في المناهج الدراسية، الدكتور خالد جزاء الحربي، المعلم مسؤولية عدم التقيد بتحقق أهداف المناهج التي أقرتها وزارة التعليم، بقوله: «المناهج التي أقرتها وزارة التعليم مناهج مميزة، وتم تطويرها وفق معايير عالمية، ولكن للأسف الشديد في غالبية مدارسنا لا يتم تدريس المناهج كما هي، حيث يعتمد المعلمون على التلخيص وقبل الاختبارات يتم تلخيص التلخيص، ولذا أعتقد أن المنهج المدرس لا يتجاوز الـ30? والذي يدخل الاختبار لا يتجاوز الـ10?، وهذا يؤدي إلى حرمان أبنائنا الطلاب من مهارات ومعارف كثيرة متوافرة في المناهج الدراسية».