كشفت تقارير غربية حديثة، تراجعا كبيرا لمكانة وتأثير النساء في عالم السياسة، في وقت بات يهيمن الرجال على المشهد السياسي العام.
وأورد تقرير عن صحيفة «The Independent» البريطانية، تأكيده أن المتشددين السياسيين لهم دور كبير في تهميش العنصر النسائي في عالم السياسة، مستشهدا بالتصرف الذي تعرضت له العضو في برلمان الدائرة الانتخابية، لوسيانا بيرجر، بعد أن تمت مطالبتها بالاعتذار لزعيم حزب العمال جيرمي كوربين، بسبب عدم دعمها له في الماضي، وأن عليها أن توافق على ذلك بسرعة.
وأشار التقرير إلى أن مثل هذه التصرفات تعكس العدوانية والكراهية الموجهة للعنصر النسائي، مشيرا إلى أنه بالإمكان الاختلاف مع آرائهن دون كيل الإهانة لهن والتعدي على كرامتهن.
اختلاف الأجناس
أضاف التقرير، أن رئيسة الوزراء السابقة، مارجريت تاتشر، حُرِمت من وضع تمثالٍ لها بالقرب من البرلمان البريطاني، بسبب المخاوف من تعرضه للتخريب، مشيرا إلى أنه بغض النظر عن سياساتها، إلا أن تاتشر كانت امرأة مميزة ومثابرة وتستحق التكريم.
وقارن التقرير بين شخص تاتشر وتمثال رئيس الوزراء تشرشل، مشيرا إلى وجود مخاوف لدى الرأي العام حيال تخريبه أو التعدي عليه، رغم وجود كثير ممن يعترضون على سياساته، في وقت لم يقترح أحد إزالة تماثيل الشخصيات المثيرة للجدل من الرجال، أمثال رئيس الوزراء السابق لجنوب إفريقيا جان سموتس، الداعي إلى الفصل العنصري.
أخطاء السياسيين
انتقد التقرير كيفية قبول الرأي العام في بريطانيا عيوب وأخطاء السياسيين، فيما لا يتم التغاضي عن هفوات النساء السياسيات، لافتا إلى وجود نزوة من الجماعات والأحزاب السياسية التي يهمين عليها العنصر الذكري، لتهميش العنصر الأنثوي تحت حجج واهية.
ودعا التقرير إلى ضرورة حل هذه المعضلة، وإدخال العنصر النسائي إلى عالم السياسية بكل جرأة وكفاءة، متسائلا عن الفائدة من وضع النساء في الصفوف الأمامية للمناصب السياسية، ثم التعرض لهن ومهجامتهن بكل الوسائل الممكنة.
وخلص التقرير إلى ضرورة النظر في التنوع العرقي والديني والحياتي الذي تتمتع به بريطانيا، وهو ما يتطلب وجود أناس جيدين في المناصب الحساسة، لافتا إلى أن العنصر الأنثوي يمثل 51% من المجتمع البريطاني، وأن تمثيلهن في الحياة السياسية والنصب التذكارية أمر لا مفر منه.
آثار الهيمنة الرجالية
تتبع عثرات النساء السياسيات
تهميش أصواتهن
عدم الثقة في قدراتهن
غياب النصب التذكاري لهن