كشفت مجلة «The Atlantic» الأميركية في تقرير لها، أن قمة مجموعة دول العشرين التي اختتمت أمس، واجهت فجوة عميقة بين الدول، خاصة في موضوع اتفاقية المناخ التي انسحبت منها الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب الحالية.
وأوضح التقرير أن قرار انسحاب واشنطن من الاتفاقية، أطال المفاوضات والنقاشات حتى اليوم الثاني من القمة، في وقت استنكرت فيه المستشارة أنجيلا ميركل خلال مؤتمر صحفي بمناسبة القمة المنعقدة.
وأشار التقرير إلى أن البيان الأخير للقمة وجه تحذيرا شديد اللهجة، مفاده أن اتفاقية المناخ لا رجعة فيها، وهو تذكير للدول الأخرى بعدم المضي خلف قرار الولايات المتحدة، في وقت تعد الأخيرة ثالث دولة تنسحب من الاتفاقية، بعد سورية التي تشهد حربا أهلية، ونيكاراغوا التي رأت أن الاتفاقية لم تكن قوية بالشكل المطلوب.
جهود ميركل
أبان التقرير أن ميركل عملت بجهد كبير لسد الفجوة بين الولايات المتحدة والدول الـ19 الأخرى في الاجتماع، حيث قامت بتنظيم هذه الدورة في مسقط رأسها وتزعمت النقاشات بين الزعماء، وأرادت الترويج لنفسها قبيل حملة إعادة انتخاباها في سبتمبر المقبل، إلا أن الأجواء كانت مشتتة، وركزت الصحافة العالمية على الاحتجاجات التي نظمها المدنيون في الخارج، إلى جانب التركيز في معظم الوقت على تحركات ترمب وعائلته، وآرائه في القضايا الخلافية بين أعضاء هذه القمة.
ولفت التقرير إلى أن عائلة ترمب استفادت من هذه القمة، حيث خرجت ابنته إيفانكا وبحوزتها 50 مليون دولار مساعدات لوزارة الداخلية الأميركية بهدف تمويل صندوق جديد للبنك المركزي المخصص لمساعدة سيدات الأعمال على تأسيس شركاتهن.
إنجازات الاجتماع
تطرق التقرير إلى أن القمة ركزت أيضا على وجهات نظر ترمب بخصوص الصفقات التجارية، حيث عادة ما ينتقد ترمب الصفقات التجارية، فيما احتوى البيان الأخير للاجتماع أسلوبا يوحي بأنه على الصفقات التجارية أن تكون متبادلة وذات فائدة لجميع الأطراف، أو بإمكان الدول أن تستخدم أدوات الدفاع التجاري المسموحة.
وأوضح التقرير أن ميركل ذكرت بأن البيان الأخير لن يُغير أي شيء، لكنها أشارت إلى أن مناقشة مواضيع التجارة كانت صعبة للغاية، وذلك بسبب بعض المناصب التي شغلتها الولايات المتحدة.
وتطرق التقرير إلى تركيز البيان على التأكيد بتركه الأسواق مفتوحة باعتبار أهمية التجارة المتبادلة وذات المنفعة لجميع الأطراف، مشيرا إلى أنه بالرغم من انسحاب الولايات المتحدة، وتركيز الإعلام على ترمب، إلا أن هذا الاجتماع يُعتبر إنجازا مربحا لميركل.
وخلص التقرير إلى أنه رغم الصعوبات التي واجهتها القمة، إلا أن ميركل لعبت دور الخصم الصبور، وتوصلت إلى نتائج تفاهمية وسطية، مما أثار إعجاب ترمب نفسه.