في وقت أكدت مصادر عسكرية تركية، عن وجود تدريبات مكثفة لعناصر الجيش السوري الحر شمالي البلاد، تناقلت وسائل إعلام موالية للنظام السوري أمس، معلومات تؤكد توجه قوات روسية مدرعة إلى بعض النقاط الاستراتيجية بمحاذاة الحدود الأردنية، بهدف تثبيت قواعد النظام في المنطقة، وإغلاق الحدود السورية الأردنية.

وأوضحت المصادر أن الكتيبة الروسية التي توجهت إلى محافظتي درعا والسويداء تدعى كتيبة 91، وتتبع لواء القوات الجبلية الروسية، مشيرة إلى أن هدفها الرئيسي تثبيت المواقع المهمة للنظام في المنطقة، في وقت لم تصدر قاعدة حميميم الروسية المتمركزة في السواحل السورية أي بيانات تتعلق بهذا التحرك.

وبحسب نشطاء، ساعدت الطائرات الروسية بشكل كبير إلى جانب ميليشيا حزب الله اللبنانية النظام في التقدم نحو معبر درعا القديم الذي يصل الأراضي السورية بالأردنية ويخضع تحت سيطرة الجيش السوري الحر.



أهداف الانتشار

أوضح محللون أن التعزيزات الروسية تهدف إلى تثبيت المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام مؤخرا في ريف محافظة السويداء، إلى جانب استعادة المواقع التي خسرها في درعا لصالح الجيش السوري الحر، بالإضافة إلى الاستعدادات لشن هجمات برية مستقبلية للوصول نحو نقطة عبور جمرك درعا القديم.

كما توقع خبراء، أن التقدم الروسي إلى هذه المناطق، يأتي كورقة ضغط روسية للتفاوض، خاصة بعد المواقف الأردنية الصارمة برفض أي وجود لميليشيا النظام وإيران بمحاذاة حدودها، في وقت تحاول إيران تأمين ممرات برية لميليشياتها من أجل التحرك بحرية من العراق وسورية وانتهاء بالمتوسط.



تدريب الجيش الحر

أكدت مصادر عسكرية تركية مؤخرا، أن القوات المسلحة التركية تجري تدريبات ودورات عسكرية مكثفة لعناصر من الجيش السوري الحر وذلك منذ الإعلان عن انتهاء عملية درع الفرات، في مارس الماضي.

وأشارت المصادر إلى أن الجيش التركي أقام معسكرات تدريبية شمالي سورية على الحدود التركية لتدريب عناصر من الجيش الحر على استخدام مختلف أنواع الأسلحة من ضمنها قاذفات الصواريخ والأسلحة الرشاشة الخفيفة، والتربية البدنية، فيما أشار مسؤولون عسكريون أتراك في منطقة التدريب عن قرب ولادة جيش سوري حر جديد تظهر قدراته عقب التدريبات التي تستهدف عمليات محتملة في سورية قريبا.