بينما أعلنت السلطات النيجيرية مؤخرا إحباطها مخططات إرهابية لمقاتلي جماعة بوكو حرام المتشددة، والتي كانت تستهدف السفارتين البريطانية والأميركية في العاصمة أبوجا، عادت الجماعة إلى تهديداتها بشن هجمات استباقية ضد مواقع حساسة في العاصمة.

وبث رجل ادعى أنه عضو في بوكو حرام شريطا مصورا أمس، شدد فيه على جاهزية الجماعة لشن هجمات إرهابية داخل العاصمة أبوجا، في وقت بثت الجماعة فيديو آخر، لفتاة قالت إنها كانت مختطفة وترفض العودة إلى أهلها.

وبحسب الفيدو المنشور، أكدت الفتاة برفقة أربع أخريات كن يحملن أسلحة، أنهن من بين الفتيات المختطفات الرافضات للعودة إلى أهلهن، وهي خطوة رآها مراقبون بأنها سياسة تنتهجها الجماعة لمساومة السلطات النيجيرية.



سياسة تكفيرية

أوضح المراقبون أن جماعة بوكو حرام المتشددة التي بايعت تنظيم داعش المتشدد، أصبحت تجند الفتيات المختطفات إلى صفوفها عبر اعتناق الأفكار التكفيرية المتطرفة، إلى جانب استدراجهن إلى الانضمام في صفوف الجماعة وترك أهاليهن، في وقت باتت الجماعة تساوم السلطات النيجيرية على خروج مسلحيها من السجون مقابل الإفراج عن المختطفين والمختطفات لديها.

وكانت الجماعة قد أطلقت نحو 82 فتاة السبت الماضي مقابل الإفراج عن قياديين كانوا معتقلين لدى السلطات، وذلك بعد احتجاز دام مدة 3 سنوات، قبل أن تتمكن 50 فتاة من الهرب في وقت سابق.

ودأبت الجماعة المتشددة على تهديد السكان بالتفجيرات وشن حملات اعتقالات واسعة منذ عام 2009، في وقت تشير إحصاءات مطلعة إلى أن الجماعة تسببت في تشريد أكثر من مليوني مدني من ديارهم، فضلا عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص.

وعلى الرغم من تأكيدات الجيش النيجري أن الجماعة تشهد انحسارا ملحوظا في الآونة الأخيرة إلا أن مناطق واسعة من شمال شرقي البلاد، لا تزال تشهد نفوذا واسعا وتخضع لتهديدات الجماعة، فيما كثف مسلحو الأخيرة من هجماتهم العام الماضي على عدة أهداف حيوية داخل البلاد.