الثامن عشر من أبريل، إنجاز وطني دوّنه التاريخ في سجلاته، عندما أُعلن افتتاح فعاليات عاصمة السياحة العربية 2017 في المملكة العربية السعودية، وتحديدا مدينة أبها، من لدن أمير منطقة عسير. تلك المدينة الحالمة بجمالها البديع الساحر، حين تستهوي ناظرَيك غيومها فتستظل بها.

نعم، في أبها يحق لك أن تحكي مع الغيم وتُسمعَها قصائدك. قالوا الإنصاف أجمل الأوصاف، بهذا الإنجاز نعم أُنصفت عروس العواصم العربية، فمنذ عقدين متتاليين وأبها ضمن الخيارات الأولى للمواطن السعودي، وكذلك الخليجي للسياحة، وقد قدمت هذه الاحتفالية بشكل لافت، فمن اختار موقع المسرح يمتلك إحساسا مرهفا.

نعم، بحيرة هادئة ترفض أن تعكر صفوها أبواق المعترضين، فتنازلت النجوم لتشاهد بريقها، وبجوارها غيمة بيضاء في قلب البحيرة، خلف ذلك المسرح.

قبل ساعات الافتتاح مع أحد الضيوف، نتحدث عن أبها، فتذكر مقولة لشخص تهامي أصيل تجاوز الثمانين من العمر، عندما علم بذلك فقال: «أبها مثل المرأة البدوية الحسناء، والتي يكفي لغسل وجهها حفنة من الماء»، تبسمت وتذكرت قصيدة الشاعر مساعد الرشيدي -رحمه الله- حين أنشد سودة أبها يدين العذر ممدوده حجّتي ما تبي قاضي.. ولا شاهد يوم شفتك لصدْر الغيم مشدوده وردةٍ تستغيث.. وعطرها ساجد، أبها مدينة الفن والجمال بطابعها العمراني الخاص الجميل، في هذا الاحتفال تواجد الدكتور محمد آل زلفة، عندما قدم كتابا عن أبها، ذكر في مقدمته: أبها تعيش في وجدان كل مواطن سعودي، كما عاشت أغنية شدى بها معظم الشعراء، أبها مدينة السلام والأمان أبها المدينة الوادعة الناعمة...الخ.

شدني ظهور العمل التطوعي بشكل مميز، خلال وجود فريق «خادم وطن» في استقبال وفود من وزراء وسفراء، وحسن المظهر ولباقة الحديث ودماثة الخلق. هنا نقول: أنتم نموذج للشاب السعودي الأصيل.

أبـهـا إذا غـنَّـى الـجمالُ قـصيدةً تــــركَ الــمـدائـنَ كــلَّـهـا وأتــاهـا ..فــتَّـانـةٌ تـخـتـالُ فـــي فُـسـتـانها وتــغـارُ مــن بَـسَـماتِها شَـفَـتاها