وصف الرئيس الأميركي، في تغريدة على حسابه بتويتر، لقاءه بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس بأنه «شرف»، وأضاف أنه يأمل أن يحدث «شيء رائع» بين الفلسطينيين وإسرائيل. وكان ترمب قد استقبل ضيفه في البيت الأبيض بود وترحيب. إلا أن «شيئا غريبا» كما تصفه صحيفة نيويورك تايمز، حدث بعد ذلك. فخلال أقل من يوم، اختفت التغريدة من حساب الرئيس الأميركي، وقال البيت الأبيض إنه لا يعرف سبب اختفاء التغريدة، ووقف مع الرسالة الأصلية. لكن أصحاب المصلحة في عملية السلام الإسرائيلي - الفلسطيني رؤوا أن الاختفاء الغامض للتغريدة يعتبر مؤشرا يدل على «وجود عامل الشك لدى رئيس كان قد قدم نفسه على أنه أعظم صديق لإسرائيل، لكنه صرح فيما بعد أن لقاء عدوها شرف».



تغيرات مفاجئة

قبيل توجهه إلى الشرق الأوسط، يتعرض ترمب لضغوط من مؤيدي إسرائيل المتشددين، الذين أصابهم القلق من تجاوبه مع العرب والفلسطينيين، مشيرين إلى أن أحد أقرب أصدقائه، الملياردير اليهودي رونالد لاودر، يحثه على إقامة تحالف مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وتضيف الصحيفة أن الرئيس الأميركي عندما يذهب إلى إسرائيل في وقت لاحق من هذا الشهر، سيكون هناك أحد أهم داعميه، الملياردير اليهودي المتشدد، شيلدون أدلسون، الذي عبّر عن خيبة أمله لأن ترمب لم ينفذ وعده الانتخابي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس. كما مارس ضغوطا على رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للحد من بناء المستوطنات، لتسهيل انطلاق المحادثات مع الفلسطينيين. ومع أن تلك الضغوط أثارت غضب نتنيناهو، إلا أنه تفادى إظهار الخلاف حول القضية.



الأمل واليأس

تتابع الصحيفة قائلة إن مساعدي ترمب يعرفون أن هناك عقبات كثيرة تقف أمام التوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. لكنهم يقولون إن لديه التزاما بالمحاولة على الأقل، وإن مقاربته غير التقليدية مع الدبلوماسية قد تفتح بعض الأبواب، فيما يأمل مؤيدو إسرائيل المتشددون أن يشعر الرئيس الأميركي باليأس، وذلك التشاؤم يشاركهم فيه جميع السياسيين الإسرائيليين تقريبا، من اليمن واليسار على حد سواء.