عقب الحروب العسكرية التي شنتها على قطاع غزة، تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى التغلغل داخل قطاع غزة، عبر ترويج المخدرات بكافة أنواعها بين الشباب، لإغراقهم في وحل الإدمان والتشتت الاجتماعي. وبحسب مصادر ميدانية في غزة، فقد لجأت إسرائيل إلى حرب المخدرات، نظرا لسهولة الانتصار، فيها وتضييق الخناق على سكان القطاع المحاصرين منذ سنوات، من أجل تأزيم الأوضاع المعيشية أكثر وضرب النسيج الاجتماعي من الداخل، عبر تهريب الشحنات المخدرة من الحدود البرية والبحرية بواسطة العملاء والمهربين.

وأشارت المصادر إلى أن السلطات الفلسطينية كشفت مؤخرا، من خلال تحقيقات سرية، عن عصابة تتاجر في شحنات المخدرات، وتمولها شخصيات إسرائيلية بشكل مباشر، من أجل تسهيل دخولها للقطاع وإغراقه بأنواع المخدرات، وذلك بالتنسيق مع عدد من العملاء الهاربين إلى إسرائيل، في وقت أصدرت المحكمة العسكرية في غزة مؤخرا حكمين بالإعدام بحق مدانين من مروجي تلك السموم في أوساط الشباب، وحكما ثالثا بالسجن مع الأشغال الشاقة.



أنفاق سرية

أكدت المصادر أن مهربي المخدرات يستخدمون أنفاقا وسراديب سرية، تم حفرها تحت الأرض، وتتفرع داخل المنازل عبر البساتين المختلفة، بعيدا عن نقاط التفتيش، فيما تخرج البضائع التجارية الأخرى عبر الأنفاق، ويتم تفتيشها بشكل اعتيادي. وأوضحت المصادر أن سلطات الاحتلال تستخدم العملاء الهاربين من القطاع، أو الموجودين فعليا داخل الأراضي المحتلة، ويتم التنسيق مع كبار التجار المختصين بالمخدرات والمسكرات داخل القطاع، لإيجاد طرق ملتوية وتمريرها، مشيرة إلى أن الوسائل المتوفرة للتهريب إما عبر البحر أو الحدود أو الأنفاق المحفورة.



شهادات رسمية

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة، إياد البزم، إن السلطات المحلية كشفت مخططات لإغراق غزة بالمخدرات، بدليل ضبط مواد مخدرة مؤخرا تقدر قيمتها بما يتجاوز مليوني دولار، كانت جاهزة للتوزيع داخل القطاع، فيما أكد مدير وحدة مكافحة المخدرات بقطاع غزة، أشرف أبو سيدو، في تصريحات سابقة، أن الاحتلال الإسرائيلي هو المصدر الرئيسي للمخدرات بالقطاع، ويسعى لشراء عملاء ومهربين يخدمون مصالحه. وكانت السلطات الأمنية في غزة قد ضبطت منذ مطلع العام الجاري 1250 قطعة من مادة الحشيش، و400 ألف قرص مخدر، إضافة إلى عقار «ترامدول» الواسع الانتشار لرخص ثمنه.