في وقت أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دورته المنعقدة بجنيف أربعة قرارات تدين الانتهاكات الإسرائيلية ضد حقوق الإنسان في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وغزة، أكدت مصادر مقربة من الشرطة الإسرائيلية عثورها على شبهات فساد كبيرة داخل الصناعة الجوية الإسرائيلية، الأمر الذي حدا بسلطات الاحتلال إلى اعتقال متهمين بعد إجراء تحقيقات سرية معهم، ومن ضمنهم ضباط سابقون في جيش الاحتلال، بتهم ارتكاب جرائم جنائية ممنهجة وشبهات فساد.

وأشارت المصادر إلى اعتقال سلطات الاحتلال الأسبوع الماضي 13 متهما بارتكاب جرائم فساد، من ضمنها الخداع والخيانة وغسل الأموال داخل قطاع الصناعة العسكرية الأكبر في المنظومات الأمنية الإسرائيلية، وهي الصناعة الجوية التي تسمى بـ«‏IAI»، مشيرة إلى أن التهم التي وجهت لهم تنوعت بين غسل الأموال وخداع الرأي العام واختلاس مبالغ مالية ضخمة.

وأوضحت المصادر، أن فضيحة الفساد أطلق عليها في الأوساط الإعلامية «القضية 630»، مبينة أن المتورطين فيها هم أعضاء لجان في الجيش الإسرائيلي، ومديرون عامون ومستشارون ومزودو خدمة كانوا قد عملوا داخل مصانع الصناعة الجوية التابعة للجيش، في وقت لم يسلم رئيس الحكومة الحالية بينامين نتنياهو من فضائح الفساد التي تلاحقه، والتي قد تعصف بمستقبله السياسي قريبا.


محاصرة الاستيطان

من جانبه، طالب قرار مجلس حقوق الإنسان الصادر بموافقة 30 دولة بمساءلة إسرائيل، ورفضه سياسة الاستيطان التوسعية في هضبة الجولان المحتلة والضفة الغربية، فيما صوت المجلس أيضا بأغلبية الأعضاء على قرار يدعم حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وصوّتت 43 دولة بالموافقة، في حين رفضته دولتان، وامتنعت دولتان عن التصويت.

وبحسب مراقبين، كانت الصعوبة تتمركز حول قرار محاسبة إسرائيل، حيث امتنعت 15 دولة عن التصويت، بالإضافة إلى صعوبة تمرير القرار الرابع المتعلق بالاستيطان.

وسعت إسرائيل والولايات المتحدة إلى عرقلة هذه القرارات، من خلال إقناع العديد من الدول بالتصويت ضد مشروع القرار، في وقت اتهمت فيه الخارجية الأميركية مؤخرا مجلس حقوق الإنسان بالتحيز ضد إسرائيل، وأكدت أن استمرار وجود هذا البند في جدول الأعمال يعد من بين أكبر التهديدات لمصداقية المجلس.

وتمكنت فلسطين العام الماضي، من استصدار قرار يدين المستوطنات الإسرائيلية ويدعو الدول والمؤسسات والشركات إلى مقاطعة كل ما له علاقة بمنتجاتها، وتم وضع قوائم سوداء بأسماء الشركات التي تعمل داخل المستوطنات المحلية والدولية.