تجاهلت إدارة تعليم الرياض 3 بنود في مواد متفرقة من نظام حماية الطفل، الذي يهدف إلى حماية الطفل من كل أشكال الإيذاء والإهمال ومظاهرهما، التي قد يتعرض لها في البيئة المحيطة به، سواء وقع ذلك من شخص له ولاية على الطفل أو سلطة أو مسؤولية أو له به علاقة بأي شكل كان أو من غيره. واشتملت البيئة المحيطة به - وفقا للنظام- على المنزل والمدرسة أو الحي أو الأماكن العامة أو دور الرعاية والتربية أو الأسرة البديلة أو المؤسسات الحكومية والأهلية أو ما في حكمها.

وفي المادة الثالثة من نظام حماية الطفل، عدد النظام صور إيذاء أو إهمال الطفل، ومنها وجوده في بيئة قد يتعرض فيها للخطر، فيما ألزم النظام الجهات ذات العلاقة باتخاذ جميع التدابير المناسبة لوقاية الطفل من خطر التلوث البيئي وفقا للمادة الثامنة عشرة.

وكان مدير إدارة تعليم منطقة الرياض الدكتور عبدالله المانع قد استند في مداخلة تلفزيونية إلى الدليل الإجرائي للأمن والسلامة المدرسة في وزارة التعليم، الذي حدد معايير تعليق الدراسة في ظروف الطقس من حيث سرعة الرياح ومدى الرؤية الأفقية، دون الإشارة إلى نظام حماية الطفل. وأشار المانع إلى أن الدليل الإجرائي للأمن والسلامة المدرسة في وزارة التعليم لا يجيز تعليق الدراسة ما دامت الرؤية الأفقية لم تقل عن 500 متر، وما لم تتراوح سرعة الرياح ما بين 50 إلى 69 كيلومترا في الساعة.

من جهته، أوضح المحامي والموثق المعتمد في وزارة العدل سعيد العُمري لـ«الوطن»، أن جميع الطلبة الذين لم تتجاوز أعمارهم الثامنة عشرة يحظون بضمانات كفلها لهم نظام حماية الطفل. وقال «ألزم النظام جميع الجهات ذات العلاقة ومنها إدارات التعليم وفقا لنص المادة 18 في الفقرة 6 باتخاذ جميع التدابير المناسبة من أجل وقاية الطفل من خطر التلوث البيئي، فإذا ما ثبت من هيئة الأرصاد وحماية البيئة سوء الأحوال الجوية بما يؤثر على صحة الطلاب والطالبات، فإن إدارات التعليم بإمكانها الاستناد إلى ما لديها من تعاميم وصلاحيات وإلى ما نص عليه هذا النظام، وتجنيب الطلاب والطالبات مخاطر البيئة الوشيكة في حال هطول الأمطار، ووجود الأعاصير والعواصف الرملية، وذلك بتعليق الدراسة».