رغم السمعة السيئة للبيض باعتباره مصدرا للكوليسترول الذي يسبب في حال زيادته في الدم مخاطر الإصابة بأمراض القلب، كشفت 4 دراسات حديثة براءته من أمراض القلب والسكتات الدماغية، بل إن بعضها نصح بتناوله لتحسين الوظائف المعرفية الإدراكية، وتقليل مخاطر السكتات الدماغية.
فوائد متنوعة
ذكر تقرير نشره موقع npr أن «دراسة فرامنغهام للقلب» التي بدأت في 1948، ولا تزال مستمرة حتى اليوم، وبدأت بتتبع أنماط حياة 5209 أشخاص من بلدة فرامينغهام، وكشفت النتائج التي بدأت تظهر في المجلات في بدايات الستينات حقائق جديدة عن صحة القلب، وكيف يتأثر ببعض العوامل مثل ممارسة الرياضة والتدخين والنظام الغذائي. وقال الدكتور والتر ويليت من جامعة هارفرد والمشارك في الدراسة «لا يوجد أي دليل يثبت أن تناول الكوليسترول بكميات معتدلة أو تناول البيض يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، ما عدا الأشخاص الذين يعانون من مخاطر وراثية قوية للكوليسترول المرتفع، وكذلك الأشخاص المصابين بالسكري». وأضاف أن «هناك بعض الفوائد الأخرى الموجودة في البيض، فهو يحتوي على بعض الدهون غير المشبعة المرتبطة بمخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب، وكذلك يحتوي على الحديد، وعدد من الفيتامينات والمعادن». وأوضح ويليت «بشكل عام من الصعب القول ما إذا كان البيض جيدا أم سيئا، ولكنه بالطبع ليس أسوأ من حبوب الإفطار المليئة بالسكر أو الخبز المدهون بالجبن السائل، وإنما أفضل منها».
فوائد عامة للبيض
يحتوي على:
بعض الدهون غير المشبعة المرتبطة بمخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب
الحديد
عدد من الفيتامينات والمعادن
توجيهات جديدة
أبان التقرير أن «الكلية الأميركية لأمراض القلب وجمعية القلب الأميركية فاجأتا المجتمع الطبي بنشر توجيهات جديدة تخص الكوليسترول، والتي تخلت عن الهدف الذي دام لفترة طويلة، وهو إبقاء الكوليسترول الضار – أو البروتين الدهني المنخفض الكثافة تحت مستوى الـ 100، واستند كاتبو التوجيهات في قرارهم إلى أن الكثير من البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة الموجودة في دمائنا بلا شك ضارة، ولكن مستويات معينة قد تكون خطيرة بالنسبة لشخص معين، ومقبولة بالنسبة لآخر، كما أن محاولة تحقيق هدف معين عن طريق الإفراط في تناول الأدوية قد يعرض المرضى إلى الأعراض الجانبية للأدوية»، مشيرا إلى أن التوجيهات الغذائية الرسمية للأميركيين لعام 2015 اتبعت نفس النهج.
فكرة خاطئة
أبان التقرير أن «بعض علماء التغذية يشعرون بالقلق لأن هذا التساهل من قبل الجهات الرسمية قد يرسل الفكرة الخاطئة فيما يخص الكوليسترول».
قالت مديرة قسم التغذية في جامعة كولومبيا الدكتورة وحيدة كارمالي إن «قلة التوصيات التي تخص الكوليسترول في التوجيهات التي تم نشرها مؤخرًا أمر مثير للجدل، ولا ينبغي تجاهله نظرا لوجود دليل يثبت خطر الكوليسترول الضار، حيث أشارت التقديرات إلى ضرره في حال الزيادة عن المعدل الطبيعي 10 %».
الوظائف الإدراكية
لفت التقرير إلى أن «دراسة فنلندية جديدة غير منتمية لجهات منتجة للبيض أكدت أن تناول بيضة واحدة في اليوم قد يحسن من الوظائف الإدراكية على المدى البعيد، كما توصلت دراسة أخرى نشرت في المجلة الطبية البريطانية عام 2013 إلى أن تناول بيضة واحدة في اليوم ليس مرتبطًا بضعف صحة القلب». وأضاف أن «تحليلا نشر في مجلة الكلية الأميركية للتغذية عام 2016 خلص إلى أن الأشخاص الذين يتناولون بيضة واحدة في اليوم تقل مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية لديهم بـ 12%،مقارنةً بالأشخاص الذين يتناولون كميات أقل من البيض، كما اكتشفت الدراسة عدم وجود أي رابط – سواء كان إيجابيا أو سلبيا – بين تناول البيض ومرض القلب التاجي».
ولكن هذه الدراسة ووجهت بانتقادات، لأنها حصلت على تمويل جزئي من جهة تسمى مركز تغذية البيض Egg Nutrition Center.
حقائق أثبتتها الدراسات الحديثة:
- تناول بيضة واحدة في اليوم يحسن من الوظائف المعرفية الإدراكية
- تناول بيضة واحدة في اليوم ليس مرتبطًا بضعف صحة القلب
- تناول بيضة واحدة في اليوم يقلل مخاطر السكتات الدماغية 12 %
- عدم وجود دليل على أن تناول البيض يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية
- عدم وجود رابط بين البيض ومرض القلب التاجي