لم تكد تمضي سويعات على قرار مسائي متأخر اتخذته الحكومة الإسرائيلية بإقامة ثلاثة آلاف وحدة استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية، حتى تحرك ثلاثة آلاف من عناصر الشرطة إلى مستوطنة عامونة، وسط الضفة الغربية، من أجل إخلاء عشرات المستوطنين منها. وانتقلت وسائل الإعلام العبرية مباشرة إلى الموقع، حتى تنقل صور أفراد الشرطة وهم يصلون إلى محيط البؤرة وبرفقتهم عدد من الحافلات لإخلاء المستوطنين الذين يبلغ عددهم 40 عائلة، في وقت حاول فيه العشرات من الفتيان والفتيات اليهود منع تنفيذ عملية الإخلاء، قبل أن يضع المستوطنون الحديد على بوابات ونوافذ المنازل المتنقلة، وبعضهم تحصن أسفل المنازل المتنقلة وهم يصفون قرار المحكمة العليا بأنه "يوم أسود".
حزن جماعي
انضم وزراء من الحكومة الإسرائيلية في مشاهد بكائية على "اليوم الأسود"، حيث أعرب وزير الجيش الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان، عن تعاطفه مع المستوطنين، فيما أبدى وزير التعليم، نفتالي بنيت، غضبه من على منصة الكنيست إزاء القرار، وتوعد ببناء المزيد من المستوطنات. من جانبه، قال وزير الزراعة، أوري أرئيل، إن المستوطنين "أناس مسالمون"، بينما اعتبرت نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوتوبيلي، أن عملية الإخلاء "ظالمة وغير عادلة".
وكانت تل أبيب سعت إلى الحد من وطأة القرار، بإقامة ثلاثة آلاف وحدة جديدة في الضفة الغربية، بعد قرار قبل أيام بإقامة 2500 وحدة أخرى، تخللتها قرارات بإقامة أكثر من 500 وحدة استيطانية في القدس الشرقية المحتلة.