رغم الصعوبة التي يواجهها المدخنون في الخروج من قفص الاعتياد على النيكوتين بسبب تعاطي السجائر، إلا أن وزارة الصحة كشفت على لسان المشرف العام على برنامج المدن الصحية، وبرنامج مكافحة التدخين بالوزارة الدكتور علي العوادي لـ"الوطن"، قدرة حوالي 2% من المدخنين على الإقلاع دون اللجوء لأي نوع من أنواع العلاجات، وذلك من بين 20 ألف مدخن أقلعوا عن التدخين بحسب آخر إحصائية أصدرتها الوزارة في 2016، في حين أكد أن هؤلاء تمكنوا من الإقلاع عن هذه العادة السيئة في مدة تتراوح بين شهرين إلى 6 أشهر فقط.


أعراض انسحابية

أوضح العوادي، أن الأعراض الانسحابية عادة ما تكون قاسية جدا على المدخن الذي يريد ترك هذه العادة ولكنه يصطدم بهذه الأعراض إذا كان الأمر بدون أدوية، ويتضح ذلك من الثلاثة الأيام الأولى التي يتوقف فيها عن التدخين، مؤكدا أنها تقل خلال الأسبوع الأول.

وأضاف أنه مع مرور الوقت خلال الأسبوعين الثاني والثالث تكون الأعراض الانسحابية موجودة ولكن تخف حدتها بشكل كبير، لافتا إلى أن مع نهاية الشهر الأول من الإقلاع عن التدخين تختفي الأعراض، لكن الرغبة في التدخين تستمر خلال الشهر الثاني إلى الثالث تقريبا، ولكن بدون أعراض انسحابية تؤثر عليه.


80 % يعودون للتدخين بعد الإقلاع

استبعد العوادي، إمكانية حصر الوزارة الذين تعالجوا من التدخين ثم عادوا إليه لأسباب عدة، ومن ضمنها عدم وجود دراسات كافية، وكذلك عدم عودة المرضى بعد العلاج لتسجيل هذه الإحصاءات، مضيفا أن من الأمور التي تقف أمام حصر هؤلاء ضعف الاستشارات الصحية المستقبلية لتفادي الرجوع بعد الإقلاع.

وذكر أن الدراسات المعروفة تشير إلى أن عودة المدخن (مدمن النيكوتين) تكون بنسبة 80% مثل أي مادة أخرى تسبب الإدمان، لأن الدماغ يتذكر المادة مدى الحياة.



أجهزة غير معتمدة

بين العوادي، أن الأجهزة التي يروج لها البعض وتستخدم كعلاجات للراغبين في الإقلاع عن التدخين مثل الذبذبات وغيرها ليست مثبتة علميا، وتعمل بشكل سيكلوجي أو نفسي على المريض ولا تعالج الإدمان أبدا، موضحا أنها تعطي المريض إحساسا بالراحة الأمر الذي يقنعه بالعلاج فيستمر على ذلك بإرادة وعزيمة حتى يتمكن من الإقلاع، مؤكدا أن هناك أجهزة أخرى كتلك التي تستخدم لقياس نسبة أول أكسيد الكربون والنيكوتين (وهي مادة مختزلة من النيكوتين)، وهذه الأجهزة تعطي معلومات حول كميات هذه المواد داخل الجسم أو لكشف مواظبة المريض على العلاج بدون تدخين، مضيفا "وفقا لكثير من الدراسات، فإنه لا توجد أجهزة تعالج التدخين إطلاقا".



المدة الزمنية

أشهر دون المحاولة