تحول طريق الهدية، أحد أحياء شرق بريدة، الذي تجاوز عمره 35 عاما، إلى مصيدة للمتنزهين والسالكين، نظرا لضيقه وكثرة منحنياته، ولأنه يؤدي إلى متنزهات واستراحات، حتى أصبح اسم الطريق يثير المخاوف عند أهالي بريدة. وفيما شهد الطريق خلال الفترة الماضية حوادث مأساوية، بسبب منحنيات ومنعطفات خطيرة، أكد سكان الحي وسالكو الطريق أن تطوير الطريق حائر بين إدارة الطرق والنقل وأمانة القصيم، مشيرين إلى أن كل جهة تلقي بالمسؤولية على الأخرى. وأوضح الأهالي أن مطالبهم بتطوير وتحسين الطريق لم تلق أي اهتمام ممن تولوا مسؤولية فرع إدارة الطرق والنقل بالمنطقة، مطالبين بضرورة إيجاد حلول جذرية، تشمل ازدواجية الطريق والاهتمام به لأن وضعه الحالي يشكل خطرا على حياة مرتاديه.

 ازدواجية الطريق

"الوطن" التقت عددا من أهالي الهدية ومستخدمي الطريق، الذين طالبوا بضرورة ازدواجيته. وقال المواطن عبدالعزيز الدغيري من أهالي الهدية، إن الطريق شهد الكثير من الحوادث، مؤكدا أن الازدحام يزداد بشكل يومي على الطريق، وخاصة في إجازة نهاية الأسبوع. وأضاف أن الطريق يؤدي إلى متنزهات واستراحات وقرى كالعريفية والجرادة، مؤكدا أن الأهالي قابلوا مدير إدارة الطرق والنقل السابق المهندس سليمان الضلعان، لنقل معاناتهم مع الطريق، فأكد لهم الضلعان أن الطريق ضمن الأولويات، وسيتم تنفيذ المشروع وتسليمه للمقاول. وأضاف الدغيري أنه تم بعدها مقابلة مدير إدارة الطرق والنقل بالقصيم المهندس محمد الشمري، فذكر لهم أن إدارته بصدد تسليم جميع الشوارع الواقعة داخل الأحياء والمحيط العمراني للبلديات. وأشار إلى أن مطالب الأهالي تتركز في ضرورة توسعة الطريق، وتحويله إلى مسارين، ووضع جميع وسائل السلامة، مستبعدا أن تكون اللوحات المؤقتة التي وضعت مؤخرا مجدية.

 الاستبعاد من الأولويات

واتفق المواطنون ماجد الصمعاني وعبدالله المقبل، وإبراهيم الخريف مع ما ذكره الدغيري، مضيفين أن الطريق متهالك، وأن هناك مطالبات منذ القدم بضرورة إعادة تأهيله. وأكدوا أنه وضع ضمن الأولويات قبل ثلاث سنوات لدى إدارة الطرق بالمنطقة، ولكن للأسف عندما تغيرت الإدارة أسقط من الأولويات. وأشاروا إلى أن وضع إشارات أو مطبات للطريق غير مجد، وأن الطريق يشهد حاليا ازدحاما مروريا. وأكدوا أن هناك منعطفات خطيرة، مطالبين بضرورة تحويل الطريق إلى مسارين، وأن يكون باتجاه مستقيم لأن المنعطفات خطرة جدا. وتساءل المواطنون عن سبب إسقاط الطريق من الأولويات رغم وضعه مسبقا، مؤكدين أن عمر الطريق 35 عاما ولم يلق أي اهتمام إلا بعض الترميمات البسيطة. وأضافوا أن مطالبهم ضاعت بين الأمانة وإدارة الطرق، فكل جهة ترمي بالمسؤولية على الجهة الأخرى، فإذا تقدمنا لإدارة الطرق قالوا إنها مسؤولية الأمانة، وإذا تقدمنا للأمانة قالوا إن الطريق مسؤولية إدارة الطرق. وأشاروا إلى أن الأمانة صرحت من خلال موقعها على "تويتر" على أن طريق الهدية تابع لإدارة الطرق والنقل، مؤكدين أن إدارة الطرق أكدت لهم أن هناك تنسيقا مع الأمانة لتحسين وضع الطريق التابع لها، معللين ذلك بأن الأمانة أقوى وأكبر ميزانية من إدارة الطرق.