عرقل ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة السابقة، نوري المالكي، صرف تعويضات لآلاف المعتقلين الذين تم إطلاق سراحهم لبراءتهم من التهم الموجهة إليهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

وكانت القوات الأمنية قد اعتادت خلال السنوات الماضية، على اعتقال شباب من أحياء سكنية ذات أغلبية سنية في العاصمة بغداد، وإيداعهم في مراكز الاحتجاز لإحالتهم إلى التحقيق مع تعرضهم لابتزاز وإجبارهم على دفع مبالغ مالية طائلة بالعملة الصعبة مقابل إطلاق سراحهم، فيما أعلنت الحكومة العراقية تقديمها مسودة قانون باسم "تعويض ضحايا العدالة"، يقضي بصرف مبالغ مالية لأشخاص تعرضوا لاعتقال جراء عمليات الدهم والتفتيش، ثم أطلق سراحهم بعد التثبت من براءتهم.

مواد الدستور

قال الناشط المدني جميل الجبوري، إن مجلس القضاء ينتظر إصدار قانون يسمح له بتعويض الأبرياء الذين تعرضوا للاعتقال، لافتا إلى أن الدستور العراقي نص في إحدى مواده على حسم القضايا التحقيقية خلال ثلاثة أيام، ثم يحال المتهم إلى المحاكم أو إطلاق سراحه، مبينا أن ذلك لم يحدث.

ومن جانبه، أوضح عضو اللجنة القانونية حسن طوران، أن مشروع ضحايا العدالة اعترض على تمريره عددا من القوى السياسية والكتل النيابية ضمن التحالف الوطني، رغم أنهم شرعوا قوانين لإنصاف ضحايا النظام السابق بمنحهم رواتب تقاعدية وأراض سكنية، ومنحهم أفضلية في التقديم للحصول على وظائف حكومية"، مؤكدا أن اتحاد القوى العراقية سيعمل على تشريع القانون بوصفه ورد ضمن وثيقة الإصلاح السياسي كجزء من متطلبات تحقيق مشروع المصالحة الوطنية".

18 ألف متضرر

طبقا لبيانات منظمات إنسانية بلغ عدد المتضررين من الاعتقال التعسفي 18214 شخصا يستحقون التعويضات المالية، وأن غالبيتهم أمضوا سنوات في مراكز التوقيف، ثم تم إطلاق سراحهم.

وقال النائب السابق عمر الهيجل إن الحكومة العراقية وطبقا لما ورد في الدستور ملزمة بتعويض الآلاف من الأبرياء، تعرضوا لاعتقال تعسفي، نتيجة أخطاء ارتكبتها الأجهزة الأمنية"، موضحا مخاطبة منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان لبيان حجم الانتهاكات ضد شريحة معينة من العراقيين تعاني الإقصاء والتهمش، ومحملا قادة سياسيين يتزعمون تنظيمات تمثل المكون السني مسؤولية تجاهل الدفاع عن قواعدهم الشعبية.

تحرير الموصل

تزامنا مع بدء العد التنازلي لانطلاق عملية تحرير مدينة الموصل، أصدرت قيادة عمليات تحرير نينوى، تعليمات إلى سكان مدينة الموصل لإبعادهم عن أماكن العمليات العسكرية.

وتضمنت التعليمات تجنب تجمعات ومواقع داعش، وعدم النزوح والتزام المساكن، ومساندة قوات التحرير أثناء تقدمها عبر الإدلاء بأي معلومات مفيدة عن جيوب التنظيم، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، والحذر بشأن الأخبار والإشاعات التي سيحاول التنظيم المعادي نشرها للتأثير على المعنويات ومحاولة التلاعب بمشاعر المدنيين، وعدم الالتفات لهذه الإشاعات.