أوضح رئيس اللجنة الوطنية للأوقاف بمجلس الغرف السعودية، بدر الراجحي لـ"الوطن" أنه لا يمكن حصر حجم الأوقاف بالمملكة حاليا، ولا توجد هناك إحصاءات دقيقة تبين حجم استثمارات الأوقاف، كما أن تشكيل مجلس إدارة لهيئة الأوقاف سيمثل بداية الانطلاقة بسبب اعتماد النظام، مؤكدا أن نهاية العام الحالي سيتم إطلاق الهيئة للعمل بشكل رسمي لتخصيص ميزانية خاصة لها لتنظيم الأوقاف.

وبين أنه لن تدرج جميع الاستثمارات الوقفية ضمن صلاحية هيئة الأوقاف، إنما حسب معايير الأوقاف وإطارها النظامي، مشيرا إلى أن تنويع استثمارات الأوقاف مطلب رئيسي لتقليل مخاطر الأزمات الاقتصادية أو اندثار الوقف، وتنويعها بين المزارع والأسهم والعقارات والفنادق.




مساهمات متنوعة

أكد الراجحي أن المساهمة في الأوقاف متاحة للجميع، سواء لذوي الدخل المحدود أو المرتفع، بسبب انتشار الجمعيات الخيرية أو المشاركة في الاستثمارات الوقفية، مشيرا إلى أن الأوقاف لن تستطيع تغطية حاجة المجتمع، لأن عمل الأوقاف عمل كبير، وهناك دراسات واستراتيجيات لخدمة عدد من القطاعات، ومن ضمنها قطاع مكافحة المخدرات كإنشاء مستشفيات وقطاع التعليم كإنشاء جامعات. وكشف الراجحي عن سعي أوقاف الراجحي لإنشاء مستشفى متكامل لمعالجة مدمني المخدرات، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، وعمل دراسات وبحوث استباقية لمواجهة خطر انتشار المخدرات، وذلك ضمن مشاريع الأوقاف الاستثمارية.




الأوقاف المتعثرة

أكثر الأوقاف تعثرا أو تعطلا وفقا للراجحي، هي الأوقاف ذات الصكوك الضعيفة، كما أن مدى أهمية الصك في تحقيق استمرارية الوقف مطلب أساسي، لافتا إلى أهمية الاحترافية عند كتابة الصك، وعدم التقييد وإعطاء المرونة لمجلس النظار، معتبرا أنه كلما كان الصك الوقفي مميزا كان الوقف دائما.