أظهرت دراسة أميركية حديثة، أن عمل كبار السن التطوعي المنتظم، لا يعود بالنفع على المجتمع وحسب؛ بل يمكن أن يحمي المسنين من أمراض الشيخوخة، وعلى رأسها تراجع الذاكرة، وضعف الإدراك والمعرفة، ويجعلهم يتمتعون بصحة أفضل.
الدراسة ـ التي أجراها باحثون في جامعة ولاية أريزونا الأميركية، ونشروا نتائجها أمس، في مجلة الجمعية الأميركية لطب الشيخوخة ـ تابعت أكثر من 13 ألف متطوع، تزيد أعمارهم عن 60 عامًا في الفترة بين عامي 1998 و2012.
ورصدت الدراسة أنشطة متنوعة للعمل التطوعي في المجالات الدينية والتعليمية والصحية والخيرية وغيرها، واختبر فريق البحث قدرة المشاركين على التذكر، والتعلم، والتركيز، واتخاذ القرارات.
وبعد تحليل المعلومات التي تم جمعها على مدى 14 عامًا، وجد الباحثون أن كبار السن الذين تطوعوا للأعمال سجلوا انخفاضا في مخاطر التعرض لمشاكل في الإدراك، والذاكرة، بالمقارنة مع غيرهم من كبار السن الذين لم يتطوعوا.
كما وجد الباحثون أن العمل التطوعي المنتظم ارتبط مع انخفاض خطر إصابة كبار السن بضعف الإدراك والذاكرة بنسبة 27%.
وعلى المستوى الاقتصادي، أظهرت أن "العمل التطوعي لكبار السن يمكن أن يضيف لاقتصاد الولايات المتحدة الأميركية 162 مليار دولار سنويًا".