تعدّ السعودية لاعبة مؤثرة في سوق النفط لذا فأي إجراء تتخذه أو حتى يشاع أنها ستتخذه، قد يؤثر على الأسواق العالمية. لذى فليس من الغريب أن توجد هناك الكثير من التوقعات حول إذا ما كانت شركة النفط الضخمة أرامكو السعودية تحاول شراء مصفاة نفط في تكساس. وقال موقع "إن بي آر" التابع للشبكة الإذاعية الأميركية، إن مصفاة النفط التي تمتلكها الشركة الهولندية LyondellBasell تقع على ساحل المكسيك بالقرب من ميناء هيوستن. وهذه المصفاة معروضة للبيع، ويعتقد المحللون أن السعودية قد وضعت عينيها عليها.

تنويع الاقتصاد

قال محللي وخبراء النفط العالميين إن مثل هذا الإجراء سيكون من باب محاولات السعودية من أجل تجديد وتنويع اقتصادها. وقال المتخصص في الطاقة بالمؤسسة البحثية بالمجلس الأطلسي جيان فرانسيسو سيزنيك إن القادة السعوديين قد أدركوا حاجة الدولة إلى تأسيس اقتصاد أوسع منذ وقت طويل، خصوصا مع انخفاض أسعار النفط الآن والمخاوف حيال التغير المناخي. كان سعر تداول النفط حوالي 45 دولارا للبرميل الثلاثاء الماضي.

عصر ما بعد النفط

وقال سيزنيك إن السعودية تريد أن تكون مستعدة "لعصر ما بعد النفط". وأضاف "أنهم بحاجة إلى تنويع اقتصادهم الآن. لا يمكنهم الانتظار فحسب، يجب أن تكون لديهم إنتاجات مختلفة. وهم يرغبون بتحقيق هذا الأمر في غضون 15 عاما". يقول سيزنيك إن كبار مصدري النفط الآخرين مثل روسيا أو فنزويلا لم يفكروا بنفس الطريقة الاستراتيجية. قال المتخصص في الطاقة بمعهد بيكر في جامعة رايس بهيوستن جيم كرين، إن أرامكو تشتري مصافي النفط في مكان آخر حتى تضمن وجود زبائن لنفطها الخام.